6 - حديث أم البراء بنت صفوان بن هلال « * »
وبالإسناد الأول عن العباس بن بكار ، قال : حدثني سهيل بن أبي سهيل التميمي ، عن أبيه ، عن جعدة بنت هبيرة ، قالت « 1 » :
استأذنت أم البراء بنت صفوان بن هلال على معاوية ، فأذن لها ، فدخلت وعليها ثلاثة دروع تسحبها ، قد كارت « 2 » على رأسها كورا كهيئة المنسف « 3 » ، فسلّمت وجلست . فقال لها معاوية :
كيف حالك ؟
قالت : ضعفت بعد قوة ، وكسلت بعد نشاط .
قال : شتان بينك اليوم ، وحين تقولين :
يا عمرو « 4 » دونك صارما ذا رونق * عضب المهزة ليس بالخوّار
أسرج جوادك مسرعا ومشمّرا * للحرب غير مولى فرار « 5 »
أجب الإمام وذبّ تحت لوائه * وافر « 6 » العدوّ بصارم بتّار
يا ليتني أصبحت ليس بعورة « 7 » * فأذبّ عنه عساكر الفجّار
هامش
( * ) خبرها مع معاوية في بلاغات النساء 110 ، وتاريخ دمشق 478 « تراجم النساء » ، وصبح الأعشى 1 / 261 ، وجمهرة خطب العرب 2 / 384 .
( 1 ) في الأصل : « قال » .
( 2 ) في صبح الأعشى : « لاثت » ، وكار العمامة كورا ، أدارها على رأسه ، وكل دوركور تسمية بالمصدر ، والجمع أكوار .
( 3 ) في الأصل : « المشجب المنسف » ، وليست اللفظة الأولى في المصادر ، فكأن كلمة « المنسف » تصحفت على الناسخ ثم عاد فكتبها على الصواب ونسي أن يضرب على الأولى . والمنسف : اسم آلة لما ينفض به الحب .
( 4 ) في تاريخ دمشق وصبح الأعشى : « يا زيد » .
( 5 ) في تاريخ دمشق : « ليس موليا لفرار » ، وفي البلاغات : « معرد لفرار » ، وفي صبح الأعشى : « . . معود لفرار » . وثبتت ياء المنقوص في رواية أصلنا لضرورة الشعر .
( 6 ) في صبح الأعشى : « والق » وليس هذا البيت في تاريخ دمشق .
( 7 ) في صبح الأعشى : « لست قعيدة » .