وقالت : رأيته شثن « 1 » القدم والكف ، لم يعب بالملك ، ولم تشغله « 2 » النعمة .
قال : فهل سمعت كلامه ؟
قالت : نعم .
قال : كيف سمعته « 3 » ؟
قالت : كان يجلو « 4 » القلوب من العمى كما يجلو الزيت الطّست من الصدأ .
قال : صدقت . هل لك من حاجة ؟ .
قالت : أو تفعل ذلك إذا سألتك ؟
قال : نعم .
قالت : تعطيني مائة ناقة حمراء ، وألف راعية « 5 » من رواعي فحولها وغلمانها .
قال لها معاوية : ما تصنعين بها ؟
قالت : أغذو بألبانها الصغار ، وأتحف « 6 » بها الكبار ، وأصلح بها بين العرب .
هامش
( 1 ) شثنت كفه : أي خشنت وغلظت ، فهو شئن . والشثونة غلظ الكف ، وجشوء المفاصل .
( 2 ) في البلاغات : « تصقله » .
( 3 ) في الأصل : « سمعتيه » .
( 4 ) في الأصل : « يجلوا » .
( 5 ) الراعية : الإبل ، وجمع الراعية رواعي . وأرادت هنا أن يعطيها مائة ناقة من نوق نجد .
( 6 ) في البلاغات : « أستحني » ، وفي باقي المصادر : « استحيي » . وأتحفه قدم له التحفة ، وهي اللطف والبر .