قالت : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين ، ومثلك من عفا ، واللّه يقول :
« وأن تعفوا أقرب للتقوى « 1 » » .
قال : هيهات ، أما واللّه لو عاد لعدت ، ولكن اخترم « 2 » دونك .
فكيف قولك حين قتل ؟
قالت : أنسيته . فقال بعض جلسائه :
هي واللّه حين قتل تقول يا أمير المؤمنين :
يا للرجال لعظم هول « 3 » مصيبة * فدحت فليس مصابها بالهازل « 4 »
الشمس كاسفة لفقد إمامنا * خير الخلائف « 5 » والإمام العادل
يا خير من ركب المطيّ ومن مشى * فوق التراب لمحتف أو ناعل « 6 »
حاشا النبي ، لقد هددت قواءنا « 7 » * فالحقّ أصبح خاضعا للباطل
هامش
( 1 ) سورة البقرة من الآية 227 . والذي في المصادر : « عفا اللّه عما سلف ومن عاد فينتقم اللّه منه » .
( 2 ) اخترم : « هلك » ، وفي تاريخ دمشق : « اخترم قبلك » ، وفي صبح الأعشى « اخترم منك » .
( 3 ) في الأصل : « لهول عظم » وأثبت رواية البلاغات وصبح الأعشى ، وفي تاريخ دمشق : « لعظم أمر » .
( 4 ) في تاريخ دمشق : « جلت فليس مصابها بالزائل » ، وفي صبح الأعشى :
« بالحائل » .
( 5 ) في البلاغات وصبح الأعشى : « خير الخلائق » ، وفي تاريخ دمشق : « أميرنا . .
خير البرية » .
( 6 ) سقط البيت من صبح الأعشى .
( 7 ) في تاريخ دمشق : « هدمت قواءنا » ، وجمع القوة قوى مقصور وإنما مد للضرورة .