لعمر أبيك فلا تكذبي * لقد ذهب الخير إلّا قليلا
وقد فتن الناس في دينهم * وحلّا ابن عفّان شرّا طويلا
ورويّ هذا لابن الغريرة النهشليّ « 1 » ؛ والغريرة سبيّة من بني تغلب ؛ ومنهم : أعين بن ضبيعة بن ناجية بن عقال ، وليّ البصرة في زمن عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام ، فقتلته بنو سعد ؛ ومساور بن حنظلة بن عقال ، كان على الموصل ؛ وعياض بن حمار بن محمّد ؛ وعبد اللّه بن نوح بن عامر بن صعصعة بن ناجية ؛ وعلقمة ، وهو البعّار بن حويّ بن سفيان ، كان شاعرا ، وكان خرج مع ابن الأشعث ؛ وعياض بن حمار بن محمّد بن سفيان ، كان حرميّ « 2 » رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وفد اليه قبل أن يسلم ومعه نجيبة « 3 » يهديها له فقال له رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 287 ؛ ومعجم الشعراء للمرزباني ص 240 :
ابن الغريزة ، وكذلك في الأغاني وهي أمه ويقال جدته ، واسمه كثير بن عبد اللّه بن مالك بن هبيرة بن صخر بن نهشل بن دارم ، والغريزة سبيّة من بني تغلب ، وهو مخضرم ، وبقي إلى أيام الحجاج . وهو القائل :نأتك امامة نأيا طويلا * وحمّلك الحبّ عبئا ثقيلاورثى فيها عثمان بن عفان فقال :لعمر أبيك فلا تجزعي * لقد ذهب الخير إلّا قليلا
وقد فتن الناس في دينهم * وخلّى ابن عفان شر طويلا
فإن الزمان له لذّة * ولا بدّ للذته أن تزولامعجم الشعراء للمرزباني ص 240 ؛ أنساب الأشراف 5 / 104 .
( 2 ) الحرميّ : هو الذي كان صديق من قريش يطوف بالكعبة في ثيابه ؛ ولم يكن له منهم صديق طاف عريانا .
جمهرة أنساب العرب ص 231 .
( 3 ) النجيبة من الإبل القوي منها الخفيف السريع ، وناقة نجيب ونجيبة .
لسان العرب « نجب » .