ويقول إبليس يوم اجتمعت قريش في دار ندوة للشّورى ، فأشار أبو جهل برأي حمده إبليس ، فقال إبليس :
الرّأي رأيان رأي ليس يعرفه * هار ، ورأي كنصل السيف معروف
يكون أوله عزّا ومكرمة * يوما وآخره مجد وتشريف
[ 47 أ ]
ومنهم : معن بن حرملة بن جعشم ، سيّد أهل مضر ؛ وأبو مالك ابن كلثوم بن مالك بن جعشم « 1 » ؛ وكان شريفا بالشام ؛ ومنهم علقمة ابن مجزّز بن الأعور بن جعدة بن معاد بن عتوارة بن عمرو بن مدلج ؛ كان النّبيّ بعثه على خيل إلى فلسطين ، فبلغت خيله الدّاروم « 2 » ، ثمّ بعثه عمر بن الخطّاب في جيش إلى الحبشة ، فهلكوا كلّهم « 3 » ، وهو الذي رثاه جوّاس العذريّ « 4 » فقال :
إنّ السّلام وحسن كلّ تحيّة * تغدو على ابن مجزّز وتروح
ومن ولده : عبيد اللّه ، وعبد اللّه أبنا عبد الملك بن عبد الرحمن ابن علقمة ، اللذان مدحهما جوّاس العذريّ فقال « 5 » :
هامش
( 1 ) في جمهرة أنساب العرب ص 187 : هو أبو كلثوم بن مالك بن جعشم .
( 2 ) الدّاروم : قلعة بعد غزّة للقاصد إلى مصر ، الواقف فيها يرى البحر ، غزاها المسلمون سنة ثلاث عشرة .
معجم البلدان 2 / 424 .
( 3 ) علقمة بن مجزّز : مات علقمة وجماعته عطشا .
انظر الأغاني 22 / 149 .
( 4 ) هو جوّاس بن قطبة ، أحد بني الأحبّ بن خنّ ؛ وحنّ بنت عذرة .
المؤتلف والمختلف للآمدي ص 100 .
( 5 ) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 100 :غدا همّي عليّ فقلت لمّا * غدا همّي عليّ من اللذان