إنّما تستند إلى حقائق ثابتة في الواقع ونفس الأمر ، وليست هي اعتبارات عقلائيّة تختلف من مجتمع لآخر
أو من زمان لآخر .
الثانية : إنّ اللغة ظاهرة اجتماعيّة يُراد بها إفهام معانٍ معيّنة معلومة لدى جميع العقلاء ، والنصّ الديني حينما خاطب الناس لم يخرج عن هذه الطريقة وأصولها التي تستند إليها ، ولازم ذلك أنّ هذه النصوص إنّما تقوم على أساس الظهور الموضوعي المشترك بين الجميع دون الظهور الذاتي الذي يختلف من شخص لآخر .
وبهذا يتبيّن أنّ الحجّية الثابتة للظهور إنّما هي بملاك الطريقيّة وكاشفيّة ظهور حال المتكلّم في متابعة قوانين لغته وعرفه ، ومن الواضح أنّ ظاهر حاله متابعة العرف المشترك العامّ لا العرف الخاصّ للسامع القائم على أساس أُنس شخصىّ وذاتىّ يختصّ به ولا يعلم به المتكلِّم عادةً .
2 . الملاك الصحيح للظهور الموضوعي
من الحقائق التي لابدّ من الالتفات
إليها أنّ الملاك الصحيح للظهور الموضوعي ليس هو الظهور المصيب أو المطابق للواقع ، وإنّما المراد به أنّ الظهور استند إلى منهج صحيح في الاقتناص ، بغضّ النظر عن إصابة الواقع وعدمها .
هذا هو الملاك الصحيح في الموضوعيّة والذاتيّة الموصوف بهما الظهور المقتنص . فلو حصل ظهور لإنسان من خلال اعتماده على منظومة فكريّة ومنهج استدلالىّ أقام الدليل على صحّته ، فسوف يكون هذا الظهور موضوعيّاً ، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ، بمعنى أنّه لم