اللزوم » « 1 » ، ونحن نذكر أنواعه عنده ونعقب على كل نوع .
وقد أطنب في ذكر أنواعه وتعدادها ، وبعد مدارستها وجدناها من أجزاء المجازين العقلي واللغوي ، واشتمل بعضها على جزء من الكناية ، وهو يرفض أن تكون الكناية من المجاز « 2 » .
أما أنواع « مجاز اللزوم » فهي عنده « 3 » :
1 - التعبير بالإذن عن المشيئة ، لأن الغالب أن الإذن في الشيء لا يقع إلا بمشيئة الإذن واختياره ، والملازمة الغالبة مصححة للمجاز ، ومن ذلك قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
« 4 » .
أي بمشيئة اللّه ، ويجوز في هذا أن يراد بالاذن أمر التكوين ، والمعنى « وما كان لنفس أن تموت إلا بقول اللّه موتي » .
وهذا من المجاز العقلي ، وعلاقته السببية كما هو واضح ، أو أنه من المجاز المرسل باعتبار الإذن تعبيرا عن المشيئة وعلاقته السببية أيضا .
2 - التعبير بالإذن عن التيسير والتسهيل في مثل قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ
« 5 » .
أي بتسهيله وتيسيره . وهذا من المجاز اللغوي المرسل ، وعلاقته السببية ، أي بسبب من مشيئة اللّه تعالى وتيسيره وتسهيله .
3 - تسمية ابن السبيل في قوله تعالى :
وَابْنَ السَّبِيلِ
« 6 » لملازمته الطريق . وهذا من المجاز العقلي ، ووجهه وعلاقته من باب تسمية الحال باسم المحل ، وذلك لكونه موجود في السبيل .
4 - نفي الشيء لانتفاء ثمرته وفائدته للزومهما عنه غالبا في مثل قوله
هامش
( 1 ) عز الدين بن عبد السلام ، الإشارة إلى الإيجاز : 79 .
( 2 ) المصدر نفسه : 85 .
( 3 ) المصدر نفسه : 79 - 85 .
( 4 ) آل عمران : 145 .
( 5 ) البقرة : 221 .
( 6 ) البقرة : 177 .