عبر عنه ب « سجا » وسجا بمعنى هدأ وسكن وما شابه ذلك .
والمفرد في المجاز اللغوي هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب على وجه يصح مع قرينة عدم إرادته .
والمجاز المفرد على أقسام : لغوي ، وشرعي ، وعرفي ، كالأسد في الرجل الشجاع مثالا للغوي ، ومثال الشرعي لفظ « صلاة » إذا استعمله المخاطب بعرف الشرع في الدعاء .
والعرفي نوعان : العرفي الخاص كلفظ « فعل » إذا استعمله المخاطب بعرف النحو في الحدث . والعرفي العام كلفظ ( دابة ) إذا استعمله المخاطب بالعرفي العام في الإنسان « 1 » .
وأما المجاز المركب فهو اللفظ المركب المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي تشبيه التمثيل للمبالغة في التشبيه ، أي : تشبيه إحدى صورتين منتزعتين من أمرين أو أمور ، لأمر واحد كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 2 » .
فإنه لما كان التقدم بين يدي الرجل خارجا عن صفة المتابع له ، صار النهي عن التقدم متعلقا باليدين مثلا للنهي عن ترك في الأتباع « 3 » . وهذا جار في المجاز المرسل الذي هو جزء من المجاز اللغوي .
إذن ما أبداه القزويني في هذا التفريع يعود إلى الأصل في المجازين المذكورين ليس غير .
نعم هناك ادعاء مجاز جديد أرجأنا الحديث عنه إلى هذا الموضع من البحث ، لأن لنا معه متابعة قد تطول ، ولأن تشعباته وأنواعه كثيرة متشابكة ، ولا بد لنا من الإشارة إليها جميعا لإثبات أنها ليست أنواعا جديدة على المجاز ، ولا تخرج عن شقيه الأصليين العقلي واللغوي ، هذا المجاز ذكره عز الدين بن عبد السلام ( ت : 660 ه ) وسماه « مجاز
هامش
( 1 ) ظ : القزويني ، الإيضاح : 395 تحقيق الخفاجي .
( 2 ) الحجرات : 1 .
( 3 ) ظ : القزويني ، الإيضاح : 438 وما بعدها .