ذلك تشبيها مجازيا » « 1 » .
والثاني : مجاز التضمين ، وهو أن تضمن اسما معنى اسم لإفادة معنى الاسمين ، فتعديه تعديته في بعض المواطن « 2 » .
ولقد قسم القزويني المجاز إلى مفرد وإلى مركب ، والمفرد إلى لغوي وشرعي وعرفي ، والمركب وهو التمثيل على سبيل الاستعارة إلى مرسل واستعارة « 3 » .
وهنا نعقب على هذه الإضافات ناظرين أصول المجاز في التقسيم .
فأما مجاز الحذف فشأنه كشأن مجاز الزيادة ، والأول أشار إليه سيبويه والفراء ، وقد أفاد من هذه التسمية القزويني ( ت : 739 ه ) فضم إليها مجاز الزيادة ، وعقد لذلك فصلا في الإيضاح سمّاه : المجاز بالحذف والزيادة « 4 » .
أما مجاز الحذف ، فتسميته بالإيجاز هي اللائقة بالمقام ، والإيجاز جار في القرآن مجرى المساواة والأطناب في موضعهما ، ولا داع إلى تكلف القول في الآية
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 5 » . إن حكم القرية في الأصل هو الجر ، والنصب فيها مجاز ، باعتبار أن المضاف محذوف ، وأعطي للمضاف إليه حكم المضاف فأصبح منصوبا وحقه الجر أصلا .
وأما مجاز الزيادة ، وقد مثلوا له بقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 6 » ، على القول بزيادة الكاف ، أي ليس مثله شيء ، فإعراب « مثله » في الأصل هو النصب ، فزيدت الكاف ، فصار الحكم جرا ، وهذا الجر مجازي على ما يصفون .
والذي أميل إليه أن لا زيادة في الاستعمال القرآني قط ، بل هو من
هامش
( 1 ) عز الدين بن عبد السلام ، الإشارة إلى الإيجاز : 85 .
( 2 ) المصدر نفسه : 74 .
( 3 ) ظ : القزويني ، الإيضاح : 268 . التلخيص : 293 .
( 4 ) ظ : القزويني ، الإيضاح : 454 ، تحقيق : الخفاجي : 82 .
( 5 ) يوسف : 82 .
( 6 ) الشورى : 11 .