تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أتاه جبريل استمع ، فإذا انطلق جبريل قرأه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كما أقرأه « 1 » . وكان جبريل يأتيه في كلّ عام في رمضان يدارسه القرآن ، فكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يعرض عليه حفظه . فعن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورضي اللّه عنها ، قالت : أسرّ إليّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ جبريل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة ، وإنّه عارضني العام مرّتين ، ولا أراه إلّا حضر أجلي » « 2 » . وأمّته صلى اللّه عليه وسلم أمّيّة كذلك ، وإنّما كان النّاس يأخذون عنه القرآن فيجمعونه في صدورهم ، وكانوا رضي اللّه عنهم أمّة عمل ، يأخذون القرآن للعمل به ، لم يكن يغرّهم كثرة الحفظ دون العمل ، وهذا أحد أهمّ الأسباب في قلّة الحفّاظ الّذين جمعوا القرآن كلّه في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإن كان الواحد منهم لا يخلو من حفظ بعض القرآن . قال عبد اللّه بن مسعود ، رضي اللّه عنه : كان الرّجل منّا إذا تعلّم عشر آيات ؛ لم يجاوزهنّ حتّى يعرف معانيهنّ ، والعمل بهنّ « 3 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 5 ، 4643 - 4645 ، 4757 ، 7086 ) ومسلم ( رقم : 448 ) . ( 2 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 3426 ، 5928 ) ومسلم ( رقم : 2450 ) . ( 3 ) أثر صحيح . أخرجه ابن جرير في « تفسيره » ( 1 / 35 ) قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن الحسن بن شقيق المروزيّ ، قال : سمعت أبي يقول : حدّثنا الحسين بن واقد ، قال حدّثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن ابن مسعود . قلت : وهذا إسناد صحيح .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 86 | عبد اللّه بن يوسف الجديع