تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
عن عبد اللّه بن عون ، قال : كان ابن سيرين يكره أن يقرأ الرّجل القرآن إلّا كما أنزل ، يكره أن يقرأ ثمّ يتكلّم ثمّ يقرأ « 1 » . ولو تخلّل تلاوته ما لا يخرج عن موضوعها ، كالّذي ذكرته في المسألة السّابقة من إجابة سؤال القرآن ، أو تقديس اللّه تعالى ، وشبه ذلك ، أو تبيين فائدة لغيره من شرح غريب أو ذكر سبب نزول ، فالقطع لمثل ذلك حسن . عن نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، قال : كان ابن عمر ، رضي اللّه عنهما ، إذا قرأ القرآن لم يتكلّم حتّى يفرغ منه ، فأخذت عليه يوما ، فقرأ سورة البقرة حتّى انتهى إلى مكان ، قال : تدري فيم أنزلت ؟ قلت : لا ، قال : أنزلت في كذا وكذا ، ثمّ مضى « 2 » . قال أبو عبيد الهرويّ : « إنّما رخّص ابن عمر في هذا ؛ لأنّ الّذي تكلّم به من تأويل القرآن وسببه ، ولو كان الكلام من أحاديث النّاس وأخبارهم كان عندي مكروها أن تقطع القراءة به » « 3 » . 8 - أن يكفّ التّثاؤب إذا ورد ؛ لما ثبت أنّ التّثاؤب من الشّيطان ، وأنّ اللّه تعالى يكرهه . فعن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ اللّه يحبّ العطاس ، ويكره التّثاؤب ، فإذا عطس أحدكم
هامش
( 1 ) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 190 ) بإسناد صحيح . ( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أبو عبيد ( ص : 190 - 191 ) والبخاريّ ( رقم : 4253 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2133 ) من طريق ابن عون ، عن نافع ، به . ( 3 ) فضائل القرآن ( ص : 191 ) .