وعند قوله :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ 8
[ التّين : 8 ] ، فيقول :
بلى ، وأنا على ذلك من الشّاهدين « 1 » .
وعند قوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ 13 *
[ الرّحمن : 13 ] ، فيقول : ولا بشيء من نعمة ربّنا نكذّب « 2 » .
وعند قوله :
أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ 59
[ الواقعة : 59 ] ، وقوله :
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ 64
[ الواقعة : 64 ] ، وقوله :
أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ 69
[ الواقعة : 69 ] ، وقوله :
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ 72
[ الواقعة : 72 ] ، فيقول عند جميعها : بل أنت يا ربّ « 3 » .
ولا يجب أن تكون صيغة الجواب توقيفيّة ، بل لك أن تجتهد فيه ؛ فإنّ عموم الهدي النّبويّ في ذلك يجعل للمتدبّر السّعة في أن يستعمل من الصّيغ ما بدا له ممّا يتحقّق به المقصود ، كذلك فهمه السّلف ، كما قدّمته عن عمر وعائشة وابن عبّاس ، وذلك في صلاة وفي غيرها ، غير أنّي أنبّه على أن لا يشغل بذلك عن استماع التّلاوة إذا كان يستمع لغيره ولم يجد فسحة للجواب أو السّؤال أو التّسبيح .
7 - وممّا يعين التّالي على التّدبّر : أن يجتنب ما يقطع تلاوته ممّا لا يتّصل بها ، ككلام الآدميّين ، إلّا ما لزمه بأمر الشّرع ، كردّ سلام أو تشميت عاطس ، أو شبه ذلك ، أو دعت إليه حاجة واقتضته مصلحة .
هامش
( 1 ) روي في هذه والّتي قبلها ما لم يثبت إسناده من الحديث ، ولذا أعرضت عنه .
( 2 ) فيه حديث مرفوع حسن ، تقدّم ذكره في الهامش ( ص : 62 ) .
( 3 ) روي في ذلك أثر بإسناد ليّن عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، أخرجه البيهقيّ في « السّنن » ( 2 / 311 ) .