الفصل الثاني : أسباب نزول القرآن
المبحث الأول : القرآن من جهة النزول قسمان
الأول : ما لا يتوقّف على سبب .
ويندرج تحته أكثر نصوص القرآن ، فقد كانت تنزل ابتداء بالعقائد والشّرائع من غير توقّف على سبب يتطلّب جوابا كواقعة أو سؤال ، ذلك أنّ هذا القرآن إنّما أنزله الّذي يعلم الإنسان خلقا وجبلّة ، ويعلم ما يحقّق نفعه ومصلحته ، فيبتدئه بالعلم والشّرائع على الصّفة الّتي يعلم من حاجته .
الثاني : ما ينزل لحادثة مخصوصة أو سؤال .
وهذا القسم بمنزلة الفتاوى في النّوازل ، والنّازلة : قضيّة معيّنة تنزل بالمسلمين أو بعضهم ، فيوحي اللّه تعالى جوابها إلى نبيّه للفصل فيها .