أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
[ الأعراف : 185 ] .
إنّ اللّه سبحانه أراد لهذا القرآن أن يكون حجّته على الأمم إلى قيام السّاعة ، وما كان ليصحّ ذلك إلّا والدّليل على أنّه من عند اللّه باق مستمرّ ، فتارة لغته وفصاحته وتأليفه ونظمه ، وتارة عصمته من التّحريف وبقاؤه غضّا طريّا كما لو أنزل السّاعة ، وتارة ما جاء به من القوانين والشّرائع العادلة الّتي استغرقت جميع مصالح العباد ، وتارة ما فيه من التّنبيه على الآيات الكونيّة ، والدّلائل العلميّة ، وهكذا ، إلى براهين لا تنقطع ولا تتناهى ، كلّها تشهد أنّه كلام ربّ العالمين .
* * *