كان إماما ثبتا في القراءة ، لكنّه ضعيف في الحديث ، ولعلّه شغله الاعتناء بالقرآن عن ضبط الحديث « 1 » ، توفّي سنة ( 250 ه ) .
ويروي القراءة عن عكرمة بن سليمان بن كثير ، عن شبل بن عبّاد ، وإسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين ، كلاهما عن عبد اللّه بن كثير .
وهذا إسناد جيّد .
2 - قنبل ، واسمه : محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد المخزوميّ .
كان ثقة متقنا للقراءة ، توفّي سنة ( 291 ه ) .
أخذ القراءة عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن علقمة القوّاس ، عن وهب بن واضح أبي الإخريط ، عن ابن قسطنطين ، عن معروف بن مشكان ، وشبل بن عبّاد ، عن عبد اللّه بن كثير .
وهذا إسناد جيّد .
3 - إمام أهل البصرة أبو عمرو بن العلاء المازني
اختلف في اسمه ، والأكثر أنّه : زبّان .
كان من أئمّة النّاس في العربيّة والقرآن مع الأمانة والدّين والثّقة .
قال ابن مجاهد : « كان مقدّما في عصره ، عالما بالقراءة
هامش
( 1 ) قال الإمام النّاقد الذّهبيّ في « سير أعلام النّبلاء » ( 11 / 543 ) في ترجمة ( أبي عمر الدّوريّ ) الآتي ذكره قريبا : « جماعة من القرّاء أثبات في القراءة دون الحديث ، كنافع ، والكسائيّ ، وحفص ، فإنّهم نهضوا بأعباء الحروف وحرّروها ، ولم يصنعوا ذلك في الحديث ، كما أنّ طائفة من الحفّاظ أتقنوا الحديث ولم يحكموا القراءة ، وكذا شأن كلّ من برّز في فنّ ولم يعتن بما عداه » .