والتّلقّي من أفواه الشّيوخ ، لا يكفي فيه مجرّد الأخذ عن المصحف ، حتّى يكون ذلك منقولا محفوظا عن أهله « 1 » .
المبحث الثاني : رواة السبعة
ثقات النّاس الّذين اعتنوا بكتاب اللّه قراءة وإقراء على مرّ القرون من لدن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى يومنا هذا لا يحصيهم إلّا اللّه وحده ، وأئمّة القراءة المشهورون من بينهم خلق كثير ، اعتنى بجمع سيرهم وأحوالهم جماعة من كبار العارفين بهم ، فمن أبرز ما صنّف فيهم على سبيل الإفراد :
1 - معرفة القرّاء الكبار ، لإمام المؤرّخين الحافظ شمس الدّين أبي عبد اللّه الذّهبيّ ( المتوفّى سنة : 748 ه ) .
2 - غاية النّهاية في طبقات القرّاء ، لإمام القرّاء شمس الدّين أبي الخير ابن الجزريّ ( المتوفّى سنة : 833 ه ) .
وأدنى ما ينبغي العلم به من سير هؤلاء وأحوالهم معرفة من انتهت أمّة الإسلام في الأمصار إلى نقلهم ، وصارت إلى حفظهم وضبطهم ، الأئمّة السّبعة الّذين تنسب إليهم القراءات السّبع ، ومن عرف بالتّقدّم في حمل قراءاتهم من بعدهم من تلامذتهم أو ممّن بعدهم ممّن تنسب إليهم روايات تلك القراءات .
وتتمّة للبحث في نقل القرآن ، فهذا مختصر في التّعريف بهؤلاء
هامش
( 1 ) وسيأتي لهذا مزيد بيان في ( المقدّمة السّادسة ) في الكلام على حكم القراءة بالتّجويد ومراعاة المنقول في التّلاوة .