تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ووجوهها ، قدوة في العلم باللّغة ، إمام النّاس في العربيّة ، وكان مع علمه وفقهه بالعربيّة متمسّكا بالآثار ، لا يكاد يخرج اختياره عمّا جاء عن الأئمّة قبله ، متواضعا في علمه ، قرأ على أهل الحجاز ، وسلك في القراءة طريقهم ، ولم تزل العلماء في زمانه تعرف له تقدّمه ، وتقرّ له بفضله ، وتأتمّ في القراءة بمذاهبه » « 1 » . وقد قال شعبة بن الحجّاج لتلميذه عليّ بن نصر الجهضميّ : « انظر ما يقرأ به أبو عمرو ممّا يختار لنفسه ، فإنّه سيصير للنّاس إسنادا » « 2 » . فقال ابن الجزريّ : « وقد صحّ ما قاله شعبة ، رحمه اللّه ، فالقراءة الّتي عليها النّاس اليوم بالشّام والحجاز واليمن ومصر هي قراءة أبي عمرو ، فلا تكاد تجد أحدا يلقّن القرآن إلّا على حرفه ، . . . ولقد كانت الشّام تقرأ بحرف ابن عامر إلى حدود الخمس مائة فتركوا ذلك ، . . . وأنا أعدّ ذلك من كرامات شعبة » « 3 » . توفّي سنة ( 154 ه ) .

اشتهر بنقل قراءته :

1 - الدّوريّ : أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز البغداديّ . كان ثبتا حجّة في القراءة ، ليس بمتقن في الحديث ، توفّي سنة ( 246 ه ) .
هامش
( 1 ) السّبعة ( ص : 82 ) . ( 2 ) أخرجه ابن مجاهد في « السّبعة » ( ص : 82 - 83 ) بسند لا بأس به . ( 3 ) غاية النهاية في طبقات القرّاء ( 1 / 292 ) ، وإنّما عنى ابن الجزريّ زمانه .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 185 | عبد اللّه بن يوسف الجديع