والصّلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للّه قانتين ) ، ثمّ قالت : سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
فهذا من عائشة رضي اللّه عنها لعدم علمها بالنّسخ ، وحفظ ذلك غيرها ، فعن البراء بن عازب ، رضي اللّه عنه ، قال :
نزلت هذه الآية : ( حافظوا على الصّلوات وصلاة العصر ) ، فقرأناها ما شاء اللّه ، ثمّ نسخها اللّه ، فنزلت :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 2 » .
فهذان احتمالان كلاهما أو أحدهما وارد على جميع أنماط هذه الزّيادات ، ولا يصحّ أن يستدرك على القرآن المحكم بما ورد عليه الشّكّ ، بل رجح أنّه إمّا ليس بقرآن أو هو قرآن منسوخ .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه مالك ( رقم : 367 ) قال : عن زيد بن أسلم ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي يونس ، به .
ومن طريق مالك أخرجه : أحمد ( 6 / 73 ، 178 ) ومسلم ( رقم : 629 ) وأبو داود ( رقم : 410 ) والتّرمذيّ ( رقم : 2986 ) والنّسائيّ ( رقم : 472 ) . قال التّرمذيّ :
« حديث حسن صحيح » .
( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 4 / 301 ) ومسلم ( رقم : 630 ) وأبو داود في « النّاسخ والمنسوخ » ( كما في « تهذيب الكمال » 12 / 557 ) وأبو عوانة في « مستخرجه » ( 1 / 354 ) وأبو نعيم الأصبهانيّ في « مستخرجه » ( رقم : 1407 ) من طرق عن فضيل بن مرزوق ، عن شقيق بن عقبة ، عن البراء ، به .
زاد : فقال له رجل كان مع شقيق يقال له أزهر : وهي صلاة العصر ، قال : قد أخبرتك كيف نزلت ، وكيف نسخها اللّه تعالى ، واللّه أعلم .
قلت : فضيل بن مرزوق فيه كلام من قبل حفظه ، وهو لا بأس به ، وفي هذا الحديث ثقة ، فقد تابعه الأسود بن قيس العبديّ على معناه .
علّقه مسلم بعد رواية فضيل ، ووصله أبو عوانة ( 1 / 354 ) وأبو نعيم في « مستخرجه » ( رقم : 1408 ) وإسناده صحيح .