الأوّل : أنّها زيادة تفسيريّة أدرجت في السّياق ، يكون بعضها من قبيل الحديث المرفوع إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في تفسير القرآن ، كزيادة ( ولا يبالي ) في حديث أسماء بنت يزيد ، ويكون بعضها من قبيل الرّأي والاجتهاد لأحد الصّحابة في تفسير الآية ، كما في زيادة ابن مسعود في آية الزّمر : ( إن شاء ) ، وكما في زيادة سعد بن أبي وقّاص في آية المواريث : ( لأمّ ) « 1 » .
وفي هذا ما يشعر بأنّ المصاحف الخاصّة ببعض الصّحابة ، كابن مسعود ، ربّما تضمّنت بعض العبارات التّفسيريّة ، ولم تجرّد للقرآن .
قال الإمام أبو جعفر النّحّاس بعد ذكر حديث أسماء وابن مسعود في الزّيادة في آية الزّمر : « هاتان القراءتان على التّفسير » « 2 » .
والثّاني : أن تكون تلك الزّيادة قرآنا منسوخا ، لم يعلم بنسخه بعض الصّحابة ، فقرءوا بالمنسوخ ، أو كتبوه في مصاحفهم .
وذلك مثل ما ورد عن أبي يونس مولى عائشة أمّ المؤمنين ، أنّه قال :
أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا ، ثمّ قالت : إذا بلغت هذه الآية فآذنّي :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ 238
[ البقرة : 238 ] ، فلمّا بلغتها آذنتها ، فأملت عليّ : ( حافظوا على الصّلوات
هامش
( 1 ) في رواية شعبة ما يؤيّد القول بأنّها كانت تفسيرا من قبل سعد ، قال شعبة : عن يعلى بن عطاء ، قال : سمعت القاسم بن ربيعة يقول : قرأت على سعد :وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌقال سعد : لأمّه .
( 2 ) إعراب القرآن ، لأبي جعفر النّحّاس ( 4 / 16 ) .