تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
محفوظ إلى أولئك الأئمّة المصنّفين للقراءات بالأسانيد الّتي اجتمعت فيها قرائن التّواتر « 1 » . نعم ، لم يزل الإسناد موجودا تعتني به طائفة من العلماء وغيرهم للقرآن والحديث ، لكنّه ليس الطّريق إلى العلم ، وإن كان له مصلحة للقرآن خاصّة إذا أخذ عن المشايخ الكبار ، وهي أخذ القرآن عن قارئ متقن قد حمله على ذلك الوجه عن شيخ قبله . وكبار القرّاء الّذين يقومون على مراجعة المصاحف ، وعامّتهم ممّن قرأ على الشّيوخ بأسانيدهم ، يرجعون في ضبط المصاحف إلى تلك الكتب المصنّفة في الأداء ، لا يعتمدون أسانيدهم الخاصّة .

المبحث الثالث : الشبهات حول نقل القرآن

واعلم أنّه لا نزاع في تواتر نقل القرآن الّذي في المصحف عند عامّة المسلمين « 2 » ، وإنّما نازع بعض أصحاب الضّلالة في تواتره فيما
هامش
( 1 ) انظر : النّشر في القراءات العشر ، للإمام ابن الجزريّ ( 1 / 58 ) وما بعدها . ( 2 ) وإن أورد أحد ما روي أنّ الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفا ، منها :لَمْ يَتَسَنَّهْفي البقرة [ الآية : 259 ] كانت ( يتسنّ ) بغير هاء ، فزاد الحجّاج الهاء ، إلى آخر الخبر الّذي أخرجه ابن أبي داود في « المصاحف » ( ص : 49 - 50 ) ، فأقول : هذا خبر كذب ، فإنّ مصحف عثمان زمن الحجّاج قد طبق ديار الإسلام ، وما كان الحجّاج ليغيّر حرفا من كتاب اللّه والمصاحف العثمانيّة قد وقعت لكلّ الأمصار ، وانتسخ النّاس منها مصاحفهم ، والقرّاء يومئذ من الّذين يرجع إليهم النّاس في القراءة موجودون ، فإن كان الحجّاج غيّر حرفا في مصحف فو اللّه ما كان ليقدر أن يفعله في جميع -
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 151 | عبد اللّه بن يوسف الجديع