فما حكم إضافة ذلك إلى المصاحف ؟
جوابه : أمّا السّلف حين بدأ ظهور ذلك ؛ فإنّ جماعة منهم كرهوه ، والمعنى في كراهيّتهم : خوف أن يدخل على المصحف ما ليس منه ، فلمّا ضبط النّقل من بعد ، وصار اعتماد النّاس على المصاحف بتلاوة النّقلة المتقنين ، فإنّ الإجماع وقع على جواز ذلك ، وعليه كما ترى مصاحف الأمّة .
وترى اختلاف وجوه القراءات الصّحيحة يرجع عامّته إلى النّقط والشّكل ، مع اتّحاد الرّسم .
مثل قوله تعالى :
فَتَبَيَّنُوا
[ النّساء : 94 ، والحجرات : 6 ] ، هكذا قرأها من السّبعة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم ، وقرأها حمزة والكسائيّ : فتثبّتوا ، فاختلف النّقط ، والرّسم كما ترى متّحد .
ومثل قوله تعالى : إنّه عمل غير صلح [ هود : 46 ] ، هكذا قرأها من السّبعة جميعهم ؛ إلّا الكسائيّ ، فإنّه قرأها :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
، فاختلف الشّكل ، والرّسم متّحد .
ومثل ذلك الهمز والتّسهيل ، ك
هُزُواً
و
هُزُواً
.
والتّشديد والتّخفيف ، ك
يُنَزِّلَ
و
يُنَزِّلَ
.
علامات الوقف والسّكت وما يتّصل بأحكام التّلاوة :
كلّ ما تراه في المصحف من ذلك فهو مزيد بحسب ما علم من القرّاء في الأداء أو من أئمّة التّفسير ، وليس جزءا من الرّسم العثمانيّ .