بكلامك على أن من يقيم أحكام اللّه - سبحانه وتعالى - يرزقه اللّه من كل جانب .
فأنت بالترجمة التفسيرية لهذه الآية حينما خفيت عليك ترجمة المفردات ترجمت المعنى المراد .
هذا تقسيم إجمالى للترجمة ، لكن هناك تقسيما تفصيليا لها حدّده بعضهم في هذه الأنواع 15 :
النوع الأول : الترجمة اللفظية المثلية ، وهي : إبدال لفظ بلفظ آخر يرادفه في المعنى مع الاحتفاظ بما للمبدل منه من الدلائل القريبة والبعيدة ، والدلائل الأصلية والتبعية ، وبما له من ميزات متعددة .
وهذا النوع محال ليس في استطاعة الثقلين باتفاق العلماء ؛ لأن التعبير عن لفظ منه بلفظ آخر ، ولو كان عربيا يماثله في المعاني مدعاة للسخافة ودلالة على الجهل ، ومدعيه معاند
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
16 وإذا كان هذا النوع محالا فلا يتصور البحث في جوازه من عدمه ؛ لأن البحث في هذا فرع عن إمكانه وهو غير متصور .
النوع الثاني : الترجمة اللفظية بدون المثل ، وهي : إبدال لفظ بلفظ آخر يرادفه في المعنى الإجمالي أو في المعنى القريب بصرف النظر عن المعاني التبعية والبعيدة عن الخصائص والمزايا .
وهذا النوع ممكن على وجه الإجمال بالقدر المستطاع في بعض الألفاظ دون بعض ، وفي بعض اللغات دون بعض ، لكنها تكون ساذجة ولا تسلم من الخطأ والبعد عن المراد .
وهو نوع يسمى عند الفقهاء - أيضا - بالترجمة الحرفية والترجمة المساوية .
النوع الثالث : الترجمة التفسيرية ، وهي ترجمة تفسير من التفاسير التي ألفها العلماء باللغة العربية إلى لغة أخرى .
وهذا النوع محل جواز إذا اقتصرت الترجمة على كلام المفسر نفسه ، ولم تتناول كلام اللّه تعالى ، فإن تناولته كان الحكم فيها المنع والحرمة .
وعلى ذلك فالترجمة تعتبر ترجمة لكلام فلان لا لكلام اللّه تعالى .
النوع الرابع : ترجمة المعاني ، أي : بيان معاني القرآن بلغة أخرى ، وهذه الترجمة تشمل الأنواع الثلاثة المتقدمة .