التوابع ، فيختلف باختلاف أحوال المخاطبين ، وباختلاف مقدرة المتكلمين ، والألسنة واللغات .
مثال على ذلك :
الجملة السابقة : « حاتم جواد » استفدنا منها معنى أوليا أصليا وهو نسبة الجود إلى حاتم ، لكن هذا المعنى نستطيع أن نعبر عنه بعبارات مختلفة ، فإذا أردت أن تخبر عن حاتم بالجود قلت : « جاد حاتم » في مخاطبة خالى الذهن من هذا الخبر ، وقلت : « حاتم جواد » إذا كنت تخاطب شاكا مترددا ، وقلت :
« إن حاتما جواد » إذا كنت تخاطب منكرا غير مسرف في إنكاره ، وقلت : « واللّه إن حاتما لجواد » إذا خاطبت مسرفا في الإنكار . . . إلى آخر أوجه الخطاب .
فالمعنى الأولى زيدت عليه خصوصيات مختلفة ومزايا متغايرة بتغاير هذه الأمثلة ، وهذه الاعتبارات المختلفة هي مناط بلاغة الكلام والمتكلم ، والقرآن الكريم بلغ الغاية في البلاغة .
هيئة التحرير
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 866
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص٨٦٦