تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
العزيز :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
20 . ويزيد المولى من الإنعام بمننه الكثيرة بالتذكير ببعض ما ورد في آيات سابقات وبالجديد منها ما يمثل عبرا للعباد مثل عبرة الأنعام في إخراج لبنها من بين فرث ودم ، ومثل معجزة النحل التي أوحى فيها إلى تلك الحشرة البديعة السخية بالعطاء أن تتخذ بيوتها في الجبال والشجر الكثيف ، وأن تسلك سبيل ربها في جمع طعامها من كل الثمرات والأزهار ، وإن سبيل خالقها في ذلك لا يكون إلا الطعام الطاهر النظيف الذي ينتهى بإخراج شراب مختلف ألوانه من بطونها فيه شفاء للناس ، إنه النعمة الكبرى المتمثلة في العسل المختلف الألوان والنكهة والتي تسهم في شفاء الأجسام وإبراء السقام . يقول جل شأنه :
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
21 . إن اللّه - سبحانه - لطيف بعباده يغمرهم بفضله وينعم عليهم بمننه ، ولا يحب لهم إلا الطيب من الطعام ، وينأى بهم عن الأطعمة المحرمة لأنها من دس الشيطان ووسوسته ، إن الشيطان لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء ، وإن اللّه طيب لا يقبل إلا طيبا . يقول جلت قدرته وتباركت أسماؤه ودامت نعمه ومننه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
22 . ومن المنن الكبرى التي أنعم الله بها على الإنسان تلك الأنعام التي نتخذ من جلودها بيوتا ، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا ، يقول الله - عز وجل :
وَاللَّهُ جَعَلَ
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 851 | محمود حمدي زقزوق