تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
هذا الشأن :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
1 . ثمت بيان آخر في الآية حول أهل الكتاب وإصرارهم على كفرهم بعد ما جاءهم من صريح العلم بأن الدين عند الله هو الإسلام وهذا الإصرار مصدره الإصرار على مقام السيادة والرئاسة على قومهم وحسدهم بعضهم بعضا . وتجىء هذه السنة الإلهية في صيغة إيمانية فيها مزيد من الشمول وكثير من التفصيل في قول اللّه تعالى :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
2 . ومن الآيات القرآنية التي تحمل سنن اللّه في كمال الإيمان غير المشوب بما يعكر صفوه وينزهه عن الشوائب « آية البر » التي تتجمع في أعطافها جواهر الإيمان وعناصره الأصيلة التي تجعل ممن يعمل بها مؤمنا بمفرداتها ممارسا لسائرها ، قول اللّه جل ثناؤه :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
3 . إن لهذه الآية طبيعة خاصة في أنها تنبه إلى فعل الخير وأنه ليس مقصورا على إقامة الصلوات ، وأداء الفرائض وحسب ، وبذلك يظهر المؤمن أنه قد أدى واجبه نحو ربه وأنه أدى ما عليه من دين ، ولكن الأمر أوسع من ذلك بكثير ، إن الأمر يتمثل في تلك التوجيهات الربانية والتوجيهات الإيمانية التي قدمها القرآن الكريم واضحة المعالم والقسمات ظاهرة المعاني والتفصيلات في نص تلك الآية الكريمة من سورة البقرة . أ . د / مصطفى الشكعة الهوامش :
شرح
( 1 ) سورة آل عمران الآيتان 18 ، 19 . ( 2 ) سورة آل عمران الآيتان 84 ، 85 . ( 3 ) سورة البقرة 177 .
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 818 | محمود حمدي زقزوق