مفردات قرآنية
1 - الأرض المقدسة
مركّب إضافى . . ورد ذكره في القرآن الكريم مرة واحدة فقط 1 ، ومعناه : الأرض المطهرة المباركة .
واختلف العلماء في تعيين هذه الأرض المقدسة . . على النحو التالي 2 :
1 - هي الطور ، وما حوله . . قال ذلك :
مجاهد .
2 - هي الشام . . قال ذلك : قتادة .
3 - هي أرض أريحاء . . قال ذلك : ابن زيد ، والسدى ، وابن عباس .
4 - وقيل : هي . . دمشق ، وفلسطين ، وبعض الأردن .
قال ابن جرير : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : هي الأرض المقدسة ، كما قال نبي الله موسى عليه السلام ، وذلك : لأن القول في ذلك ، بأنها أرض دون أرض ، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر ، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به . غير أنها : لن تخرج من أن تكون . . من الأرض التي ما بين الفرات ، وعريش مصر ؛ لإجماع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار ، على ذلك .
هذا . . . والموضع الذي ورد ذكر الأرض المقدسة فيه من كتاب الله هو قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 20 ) يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ( 22 ) قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 ) قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
( المائدة : 20 - 26 ) .