الإعجاز العلمي للقرآن الكريم
تعريف الإعجاز العلمي :
الإعجاز لغة : مشتق من العجز . والعجز :
الضعف أو عدم القدرة .
والإعجاز مصدر « أعجز » : وهو بمعنى الفوت والسبق 1 .
والمعجزة في اصطلاح العلماء : أمر خارق للعادة ، مقرون بالتحدى ، سالم من المعارضة 2 .
وإعجاز القرآن : يقصد به إعجاز القرآن الناس أن يأتوا بمثله ، أي نسبة العجز إلى الناس بسبب عدم قدرتهم على الإتيان بمثله .
ووصف الإعجاز بأنه علمي نسبة إلى العلم .
والأصل في معنى « العلم عند العرب هو الإدراك الصحيح لحقائق الأشياء ، وهو معنى مطلق غير مقيد بتخصيص بعينه ، والإطلاق :
يفيد الشمول والتعميم . أما تصنيف العلوم إلى دينية ودنيوية ، أو نقلية وعقلية ، أو شرعية وكونية ، أو نظرية وتجريبية ، أو إنسانية وطبيعية ، أو غير ذلك ، فهو تصنيف يعتمد على الصفات المعبّرة عن موضوعات العلم ، أو مصادره ، أو الطرائق التي يتم تحصيله بها بحسب تناسبها وقرب بعضها من بعض . وقد يخصص العلم بموضوع معين ، فيقال : « علم التفسير » أو « علم اللغة » أو « علم التاريخ » أو « علم الفلك » أو « علم الأحياء » ، أو غير ذلك من مختلف فروع العلم 3 .
والمقصود بالعلم الذي ينسب إليه مصطلح « الإعجاز العلمي للقرآن الكريم » هو العلوم الكونية التجريبية الباحثة في ظواهر الكون والحياة .
وعليه : فإن « الإعجاز العلمي » للقرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة هو إخبارهما بحقيقة كونية أثبتها العلم التجريبى ، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مما يظهر صدقه فيما بلّغ عن رب العزة سبحانه وتعالى 4 . ووصف الإعجاز هنا بأنه علمي نسبة إلى العلم التجريبى المعنىّ بدراسة الظواهر المطردة في الآفاق وفي الأنفس وصولا إلى القوانين التي تفسر سلوكها وتعلل حدوثها بحيث تنكشف