- رضي الله عنه - حين حلف أن لا ينفع مسطح بن أثاثة بنافعة أبدا بعد ما قال في عائشة ما قال . أه .
فلما تليت عليه هذه الآية رجع فيما عزم عليه وكفّر عن يمينه .
( ب ) وفيه نزل قوله تعالى :
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
التوبة : 40
( ج ) وقوله جل شأنه :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
الزمر : 33 .
قال السيوطي في « الإتقان » : والمراد به الصديق في الكل - أي في هذه الآيات الثلاثة ، وهو مصيب في الآيتين الأوليين ، أما الثالثة فهو قول محتمل ، والأصح أن الذي جاء بالصدق - كما قال مجاهد وقتادة والربيع بن أنس وابن زيد - : هو رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم . وقال السّدى : هو جبريل - عليه السلام - والذي صدق به أولا هو محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر وجميع المسلمين بدليل قوله في ختام الآية :
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
. هذا ما ذكره أكثر المفسرين في كتبهم .
( د ) وممن عظم الله شأنه بالوصف أيضا صهيب بن سنان الرومي ، ففيه نزل قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
البقرة : 207 .
وذلك أنه لما أراد الهجرة منعه المشركون أن يهاجر بماله فتركه لهم ابتغاء مرضات الله ، فلما وفد إلى المدينة تلقاه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « ربح البيع أبا يحيى ، ربح البيع أبا يحيى » .
وهذه الآية تتناول بعمومها كل من كان قد اشترى دينه بدنياه ، وباع نفسه لله .
( ه ) وفي زيد بن حارثة نزل قوله - عز وجل :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ
الأحزاب : 37 .
فقد أبهم اسمه في أول الآية ؛ تعظيما له ؛ وتقديرا لشأنه ؛ وتذكيرا له بالإنعام عليه ، ثم صرح باسمه مبالغة في تكريمه ، وهو الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه صراحة في القرآن الكريم .
وقد نزلت هذه الآية في قصة زواجه من زينب بنت جحش - رضي الله عنها - .
( و ) وممن عظّم الله شأنه بالوصف وأبهم اسمه للأسباب التي ذكرناها ، العبد الصالح الذي أشار إليه - رب العزة - في قصة موسى معه بقوله :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
الكهف 65 . وأرانا الحق - جل شأنه - من آياته التي أجراها على يديه عجبا .