تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
( ه ) حسن التقسيم : حيث قسم الناس بالنسبة لضرب الأمثال بالبعوضة وما زاد عليها في الحقارة أو ما زاد في الحجم إلى فريقين : فريق مؤمن مصدق ، وآخر كافر مكذب . ( و ) المقابلة : حيث طابق بين « آمنوا » و « كفروا » و « يضل » و « يهدى » ، وقد جمعت المقابلة هنا التكافؤ حسبما يرى ابن أبي الأصبع لأن « يهدى » و « يضل » مجازيان . ( ز ) التعطف : وذلك في ثلاثة مواضع « مثلا » و « مثلا » ، « يضل » و « يضل » ، « كثيرا » و « كثيرا » . ( ح ) البيان بعد الإبهام : وذلك أنه سبحانه قال :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
فبين أن فريقا يضل به وآخر يهدى ، ولم يبين من المهدى ومن المضل ، ثم عاد فقال :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
ليعلم من هو الفريق المضل وفي هذا البيان معنى الاحتراس . ( ط ) صحة التفسير : حيث فسر « الفاسقين » في قوله تعالى :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
بقوله تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
. ( ى ) النزاهة : وذلك لأنه سبحانه حين أراد ذمهم لم يستعمل فيه هجين اللفظ ، ولا قبيح المعاني ، بل سجل عليهم نقضهم ميثاق اللّه ، وترك ما أمر اللّه بفعله وفسادهم في الأرض ، وأخبر عنهم بأنهم هم الخاسرون لا غيرهم . ( ك ) التكافؤ : وهو - كما عرفه ابن أبي الأصبع - أن يكون ركنا الطباق مجازين لا حقيقيين ، وأن تكون أركان المقابلة مجازية كذلك . والتكافؤ بهذا المعنى وارد في الآية الثانية :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
، حيث قابل بين النقض والتوثقة ، والقطع والوصل ، وهذه كلها أركان مجازية ، فالنقض لا يكون إلا في المركبات الحسية ، وكذلك التوثقة ، والقطع لا يكون إلا في المتماسك الحسى ، وقد استعمل هنا مرادا به الترك ، والوصل صنو القطع ، واستعمل هنا في أمر معنوي هو : الإتيان والفعل . ( ل ) الترشيح : وذلك أنه قال :
يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
هو الذي رشح لإيقاع النقض على العهد ، وهو لا يكون إلا في المركب الحسى و « العهد » معنى من المعاني ، فالذي رشح له أنهم يسمون العهد « حبلا » على سبيل الاستعارة . قال الزمخشري : « فإن قلت من أين ساغ استعمال النقض في إبطال العهد ؟ قلت : من حيث تسميتهم العهد بالحبل على