إضافة إلى أن الغائط نفسه كناية في نفسه ، لأنه عبارة عن المكان الذي تقضى فيه الحاجة ، ولكنه إذا ما قيس بهذه الكناية
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
كان كالتصريح بالنسبة لها . ومن الكناية عن الموصوف في القرآن الكريم قوله تعالى :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
15 كناية عن سفينة نوح عليه السلام ، وهي أبلغ مما لو قيل : حملنا على سفينة . لأن المقام مقام تمجيد لقدرة اللّه ، وامتنان على نوح عليه السلام وفي ذكر عناصر تركيب السفينة وهما الخشب والمسامير ، تذكير بعظمة وقدرة اللّه ، وجلال النعمة على نوح ومن آمن معه .
هذا ، والكناية - عموما - أبلغ من التصريح ، لأنها تقرن الدعوى بدليلها المصدق لها . فقوله تعالى في عيسى وأمه « كانا يأكلان الطعام » أبلغ مما لو قيل : كانا مخلوقين . . لأن هذا القول يخلو من الدليل المادي المصاحب للدعوى أما « كانا يأكلان الطعام » فهو دليل صدق الدعوى .
أ . د . عبد العظيم إبراهيم المطعنى
المصادر والمراجع :
شرح
( 1 ) اللسان والمعاجم اللغوية ، مادة : كنى .
( 2 ) بغية الإيضاح ( 2 / 150 ) وما بعدها .
( 3 ) البقرة ( 235 ) .
( 4 ) البقرة ( 223 ) .
( 5 ) الأحزاب ( 49 ) .
( 6 ) البقرة ( 230 ) .
( 7 ) المائدة ( 6 ) .
( 8 ) الأعراف ( 189 ) .
( 9 ) البقرة ( 187 ) .
( 10 ) الأحزاب ( 37 ) .
( 11 ) النساء ( 20 - 21 ) .
( 12 ) البقرة ( 222 ) .
( 13 ) النساء ( 24 ) .
( 14 ) المائدة ( 6 ) .
( 15 ) القمر ( 13 ) .