القرآن الكريم قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ
7 .
المقصور في الآية هو ( من يقتل في سبيل اللّه ) والمقصور عليه هو
أَحْياءٌ
وأداة القصر هي
بَلْ
قصر موصوف على صفة .
ويشترط في إفادة
بَلْ
القصر أن يتقدم عليها نفى أو نهى . وفي هذه الآية تقدم عليها النهى :
وَلا تَقُولُوا
.
ومثل « لكن » قوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ
8 فالمقصور محمد صلّى اللّه عليه وسلم والمقصور عليه الرسالة ، وأداة القصر
لكِنْ
ويشترط فيها ما اشترط في
بَلْ
من تقديم النفي أو النهى عليها .
وقد تقدم عليها في هذه الآية النفي بما .
وللقصر أنواع ثلاثة ، باعتبار حال المخاطب ، فقوله تعالى
إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
9 .
يصلح أن يكون قصر قلب ، أو قصر إفراد ، أو قصر تعيين .
* فإن كان المخاطب يعتقد أن محمدا ملك لا بشر كان القصر قصر قلب ، أي قلب اعتقاد المخاطب إلى العكس .
وإن اعتقد أنه ملك وبشر ، كان قصر إفراد .
* وإن كان مترددا هل هو ملك أو بشر كان قصر تعيين . وللقصر باعتبار الواقع نوعان :
* قصر حقيقي مطابق معناه للواقع ، ومثاله من القرآن :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لأن هذا القول مطابق للواقع تماما .
* قصر ادعائى أو تنزيلى فإن كان القصر قصر صفة على موصوف فإنك تذهب إلى عدم الاعتداد بكل ما له من صفات سوى الصفة التي قصرته عليها . ومثاله ما تقدم
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
.
أ . د . عبد العظيم إبراهيم المطعنى
المصادر والمراجع :
شرح
( 1 ) اللسان والمعاجم اللغوية مادة : قصر .
( 2 ) شروح التلخيص ( 2 / مبحث القصر ) ومعترك الأقران للسيوطي ( 2 / 2 ) .
( 3 ) شرح التلخيص ( 321 ) عمل محمد مصطفى رمضان .
( 4 ) آل عمران ( 144 ) .
( 5 ) المائدة ( 115 ) .
( 6 ) الشورى ( 9 ) .
( 7 ) البقرة ( 154 ) .
( 8 ) الأحزاب ( 40 ) .
( 9 ) فصلت ( 6 ) . وللاستزادة : انظر مباحث القصر في :
* دلائل الإعجاز * المطول * الإيضاح