التّشبيه
التشبيه في اللغة : التمثيل ، يقال فلان شبيه بفلان ، إذا كانت فيه أوصاف 1 تشابه أوصافه . أما في اصطلاح البلاغيين فقد عرفه الخطيب القزويني فقال :
« التشبيه : الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى » 2 وهذا التعريف فيه قصور ؛ لأنه لم يذكر أداة التشبيه وهو - مع قصوره أقرب تعريفات التشبيه إلى الكمال لأن ما قبله من التعريفات أكثر منه قصورا .
وأكمل تعريفات التشبيه ما عليه متأخرو البلاغيين حيث عرفوه بقولهم :
« التشبيه هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر ، في معنى مشترك بينهما بأداة مذكورة أو مقدرة ، لغرض يقصده المتكلم » .
وإنما كان هذا التعريف أكمل ما قيل في تصوير التشبيه لأنه اشتمل على كل أركانه وعناصره :
فالأمر الأول هو : المشبه .
والثاني هو : المشبه به .
وفي معنى ، هو وجه الشبه .
وبأداة ، هي أداة التشبيه حرفا كانت مثل الكاف في قولنا الشمس كالمرآة .
أو اسما في : الشمس مثل المرآة .
أو فعلا في : الشمس تحاكى المرآة .
أما : الغرض الذي يقصده المتكلم فهو الغرض البلاغي من كل عملية تشبيهية .
كما تضمن هذا التعريف حالتي ذكر الأداة وحذفها ، وكذلك حذف وجه الشبه وذكره ، وهما ليسا من أطراف التشبيه ، بل أمران عارضان وأركان التشبيه هي المشبه ، وهو الأمر الأول في التعريف .
المشبه به ، وهو الأمر الثاني في التعريف .
الوجه ، وهو الصفة المشتركة ، بين الأمرين .
الأداة ، وهي وسيلة الدلالة على المشاركة .
والمشبه والمشبه به يسميان : طرفي التشبيه .
ومجموع الأربعة ، يسمى أركان التشبيه .
وللتشبيه عند البلاغيين أربعة ألقاب ، وثلاث مراتب :