تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

التّشبيه

التشبيه في اللغة : التمثيل ، يقال فلان شبيه بفلان ، إذا كانت فيه أوصاف 1 تشابه أوصافه . أما في اصطلاح البلاغيين فقد عرفه الخطيب القزويني فقال : « التشبيه : الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى » 2 وهذا التعريف فيه قصور ؛ لأنه لم يذكر أداة التشبيه وهو - مع قصوره أقرب تعريفات التشبيه إلى الكمال لأن ما قبله من التعريفات أكثر منه قصورا . وأكمل تعريفات التشبيه ما عليه متأخرو البلاغيين حيث عرفوه بقولهم : « التشبيه هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر ، في معنى مشترك بينهما بأداة مذكورة أو مقدرة ، لغرض يقصده المتكلم » . وإنما كان هذا التعريف أكمل ما قيل في تصوير التشبيه لأنه اشتمل على كل أركانه وعناصره : فالأمر الأول هو : المشبه . والثاني هو : المشبه به . وفي معنى ، هو وجه الشبه . وبأداة ، هي أداة التشبيه حرفا كانت مثل الكاف في قولنا الشمس كالمرآة . أو اسما في : الشمس مثل المرآة . أو فعلا في : الشمس تحاكى المرآة . أما : الغرض الذي يقصده المتكلم فهو الغرض البلاغي من كل عملية تشبيهية . كما تضمن هذا التعريف حالتي ذكر الأداة وحذفها ، وكذلك حذف وجه الشبه وذكره ، وهما ليسا من أطراف التشبيه ، بل أمران عارضان وأركان التشبيه هي المشبه ، وهو الأمر الأول في التعريف . المشبه به ، وهو الأمر الثاني في التعريف . الوجه ، وهو الصفة المشتركة ، بين الأمرين . الأداة ، وهي وسيلة الدلالة على المشاركة . والمشبه والمشبه به يسميان : طرفي التشبيه . ومجموع الأربعة ، يسمى أركان التشبيه . وللتشبيه عند البلاغيين أربعة ألقاب ، وثلاث مراتب :
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 516 | محمود حمدي زقزوق