الآية محمدا صلّى اللّه عليه وسلم بأنه رسول ، كما كان من معاني هذا القصر نفى أن يكون لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم صفة أخرى تخرجه عن بشريته ، وعن منع إجراء أحكام البشرية عليه ، ومنها الموت ، الذي استعظم أصحابه نزوله به عن طريق القتل وغيره .
* إنما : ومن أدوات القصر « إنما » ومن أمثلتها في القرآن الكريم قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ . .
5 .
المقصور هو التحريم ، والمقصور عليه هو الميتة وما عطف عليه .
وأداة القصر هي « إنما » وهو قصر صفة ( التحريم ) على موصوف ( الميتة وما عطف عليه . وأداة القصر هي « إنما » والمعنى :
ما حرّم عليكم إلا كذا والمقصور في طريق « إنما » هو ما يأتي بعدها مباشرة أما المقصور عليه فهو ما يأتي ثانيا بعد المقصور وأما المقصور في طريق النفي والاستثناء فهو ما يقع قبل أداة الاستثناء . والمقصور عليه هو ما يقع بعد أداة الاستثناء .
* تقديم ما حقه التأخير هذا طريق ثالث من طرق القصر ، وهو تقديم ما حقه التأخير ، كتقديم الخبر على المبتدأ ، وتقديم الحال على صاحبها ، وتقديم المفعول على الفعل .
ومن تقديم ما حقه التأخير في القرآن الكريم قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
فقد قدّم
إِيَّاكَ
في الموضعين على الفعل
نَعْبُدُ
،
نَسْتَعِينُ
لإرادة القصر والتخصيص ، والمعنى .
نخصك بالعبادة ، ونخصك بالاستعانة ، ولولا إرادة القصر لقيل : نعبدك ونستعينك .
لأن هاتين العبارتين لا تمنعان التشريك في العبادة والاستعانة .
والآية اشتملت على صورتي قصر ، وفي كل منهما قصر صفة على موصوف : أي قصر العبادة والاستعانة وهما صفتان ، على موصوف ، وهو اللّه عز وجل ، المكنى عنه ب « الكاف » في
إِيَّاكَ
.
* تعريف جزئي الجملة الاسمية : ومن طرق القصر تعريف جزئي الجملة الاسمية ( المسند إليه والمسند ) ومن أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى .
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
6 المسند إليه « اللّه » والمسند
الْوَلِيُّ
أي لا ولى إلا اللّه ، قصر صفة على موصوف على سبيل التحقيق .
وأداة القصر هي تعريف كل من المسند إليه
فَاللَّهُ
والمسند
الْوَلِيُّ
وقد زاد القصر هنا قوة ضمير الفصل
هُوَ
.
* العطف بلا وبل ولكن ، ومن طرق القصر العطف بلا وبل ولكن . ومن أمثلته في