وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
3 وموطن الحذف في الآية هو :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
والأداة المحذوفة هي « في » قبل
أَنْ
وبعد
تَرْغَبُونَ
.
لأن فعل الرغبة يعدّى ب « في » إذا كانت الرغبة مطلوبة ، ويعدّى ب « عن » إذا كان المقام مقام زهد في الرغبة ومقام إعراض عنها .
يقال رغبت في كذا ، أي أحببته ، ورغبت عن كذا ، إذا أعرضت عنه وزهدت فيه .
أما الداعي البلاغي لحذف الأداة هنا ، وهي « في » فهو الرمز إلى شدة رغبتهم في نكاح يتامى النساء المتحدث عنهن في هذه الآية .
وقد أشير بهذا الحذف إلى أنهم يرغبون في سرعة الوصول إلى نكاحهن بدون أية عوائق تعترض طريقهم إليه .
وحذف « في » يرمز إلى هذه الدلالة البالغة اللطافة .
أ . د . عبد العظيم إبراهيم المطعنى
الهوامش :
شرح
( 1 ) يوسف ( 85 ) .
( 2 ) الدر المصون للسمين الحلبي ( 6 / 546 ) .
( 3 ) النساء ( 127 ) .