تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
على ما يظهر هي أن ختم القرآن في أقل من سبع مظنة الملل ونقصان التدبر ، والأحكام تبنى على الكثير الغالب لا على القليل النادر ، ولإلحاح عبد اللّه ورغبته في الإكثار من القراءة واحتجاجه بقوته على ذلك أذن له في أقل من سبع إلى ثلاث ، إلا إن هذا الإذن المترتب على الإلحاح الشديد من عبد اللّه لا ينفى أن المأذون فيه خلاف الأولى بقرينة اختصاص هذا العدد بالنهى عن النقص عنه دون ما قبله من الأعداد . وهذا المعنى هو الذي فهمه جمهور العلماء واستقر عملهم عليه . وأما الذين يختمون القرآن في أقل من ثلاث فعملهم مخالف لصريح السنة لما رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث عبد اللّه بن عمر مرفوعا : « لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث » 2 وأخرج ابن أبي داود وسعيد بن منصور عن ابن مسعود موقوفا قال : « لا تقرءوا القرآن في أقل من ثلاث » ، وأخرج أبو عبيد عن معاذ بن جبل أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث » 3 . أ . د . السيد إسماعيل على سليمان المصادر والمراجع :
شرح
( 1 ) انظر : صحيح البخاري وشرحه فتح الباري كتاب فضائل القرآن ، وكتاب الصيام ، باب صيام وإفطار يوم ويوم . ( 2 ) الحديث : رواه أبو داود في الصلاة 2 / 116 رقم 1394 والترمذي 5 / 182 رقم 2949 وقال حديث حسن صحيح . ( 3 ) راجع كتاب كيف تقرأ القرآن قراءة شرعية ص 39 د . سيد مرسى نقلا عن الإتقان في علوم القرآن للسيوطي .