تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
من قراءة النصب هو غسل الرجلين في حالة ظهور القدمين ببيان السنة الفعلية ، والمستفاد من قراءة الخفض هو المسح على الخفين ببيان السنة أيضا ، حيث لم يفعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم المسح إلا في هذه الحالة ، كما أنه في حالة ظهورهما لم يكن منه إلا الغسل 106 . - وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
( المائدة : 95 ) قرأه الكوفيون ويعقوب
فَجَزاءٌ
بالتنوين ، مثل بالرفع 107 ، وذهب الشافعي إلى أن الرجل إذا أصاب صيدا وهو محرم في الحرم يجب عليه من النعم مثل المقتول من الصيد مثلية من طريق الخلقة ، فإن أصاب حمار وحش فعليه بدنة 108 وإن أصاب ظبيا فعليه شاة . وهذه القراءة تدل على ذلك ، فإن معناها : فجزاء ذلك الفعل : مثل ما قتل . والمثل - في ظاهره - يقتضى المماثلة من طريق الصورة ، لا من طريق القيمة 109 . وقرأه الباقون بالإضافة بدون تنوين وبخفض اللام 110 . ومذهب أبي حنيفة أن الصيد المقتول يقوّم بقيمته من الدراهم ثم يشترى القاتل بهذه القيمة فداء من النعم ثم يهديه إلى الكعبة . واستدل بهذه القراءة ، فإن التقدير : فعليه جزاء مثله ، أو : فجزاء مثل المقتول واجب عليه . ووجه الدليل في هذا أنك إذا أضفته يجب أن يكون المضاف غير المضاف إليه ، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه ، فيجب أن يكون المثل غير الجزاء 111 . فالنتيجة بالنسبة إلينا ثراء فقهى من أثر القراءات . - وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
( الأنفال : 72 ) قرأه حمزة بكسر واو
وَلايَتِهِمْ
والباقون بفتحها 112 . وفسرت الولاية بالكسر بالميراث ، فأفادت هذه القراءة أنه لا ميراث بالإيمان إلا إذا تمت الهجرة . وكان هذا في مرحلة من تاريخ أحكام الميراث . والولاية بالفتح بمعنى النصرة في أكثر استعمالها ، فأفادت هذه القراءة أنه لا تجب النصرة للمؤمن الذي لم يهاجر . ثم أوجبتها الآية في حالة خاصة ، وهي ما إذا طلبت . كما