تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( أولادهم ) . وفي المصحف العثماني الذي أرسل إلى الشام ( شركائهم ) بالياء ، وفيما عداه من المصاحف العثمانية ( شركاؤهم ) بالواو . وواضح أن هذا الحكم لا يختص بضرورة الشعر 125 . ومعنى هذه القراءة : ( زين لكثير من المشركين قتل شركائهم لأولادهم ، أي استحسنوا ما توسوسه شياطين الإنس من سدنة الأصنام وشياطين الجن من قتل الأولاد . فكأن هؤلاء الشركاء هم الذين قتلوهم . ففائدة هذه القراءة إذن : تذكر أولئك السفهاء بقبح طاعة أولئك الشركاء في أفظع الجرائم والجنايات وهو قتل الأولاد ) 126 . وفائدة قراءة غير ابن عامر : بيان قبح ذلك الفعل من أفعال الشركاء وهو التزيين المذكور . وهذا من بديع أمر القراءات أن يتعدد المعنى وتكثر معاني القرآن مع غاية من الإيجاز ، حتى كانت القراءات وجها من وجوه إعجاز القرآن ، أو معمّقة لإعجازه البياني 127 . دخول لام الأمر على المضارع المبدوء بتاء الخطاب : ( احتج على جواز إدخال لام الأمر على المضارع المبدوء بتاء الخطاب بقراءة قوله تعالى :
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
( يونس : 58 ) ( فلتفرحوا ) ( بالتاء ) 128 . وهي قراءة رويس عن يعقوب من العشرة 129 ، فهي متواترة ، فليحذر من القول بشذوذها أخذا من ظاهر سياق السيوطي في « الاقتراح » ، أو من نسبتها إلى أبىّ وأنس فقط كما في شرح « الأشمونى » على « الألفية » . وهي قراءة جماعة ، فضلا عن أنها لغة النبي صلّى اللّه عليه وسلم 130 . - سكون لام الأمر بعد ثمّ : أثبته ابن مالك بقراءة حمزة 131
ثُمَّ لْيَقْطَعْ
( الحج : 15 ) ، وهي قراءة جماعة منهم عاصم 132 الذي نقرأ بقراءته من رواية حفص . وفي ذلك رد على من قال إنه خاص بالشعر . وليس ضعيف ولا قليل - خلافا لمن زعم ذلك . هكذا قرره ابن هشام 133 ، والأشمونى على الألفية 134 . - تأنيث الفعل مع مرفوعه المذكر المجازى : استدل سيبويه على جواز ذلك بقراءة
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( الأنعام : 23 ) بتأنيث ( تكن ) ونصب 135 ( فتنتهم ) فهي خبر ( تكن ) مقدم ، واسمها المصدر المؤول ( أن قالوا . . . ) وهو مرفوعها . واستشهد بغيرها أيضا 136 ، وإن كانت كافية ، لكن لا بأس ، كما لا بأس بأن يذكر الحكم أولا ثم يستدل عليه بالقراءة ، وإن كنا نرى الوجاهة في ذكر القراءة أولا ثم استفادة الحكم منها 137 . إلى غير ذلك من قراءات وآثار لها في الأحكام النحوية