تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والقراءة بالكسر تفيد الأمر بذلك 90 حتى قال المالكية بوجوبهما 91 . - وقوله تعالى :
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ
( البقرة : 191 ) ، قرأه حمزة والكسائي وخلف العاشر بدون ألف ، أي ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم 92 . وجاء في التفسير أن معناها : ولا تبدءوهم بالقتل حتى يبدءوكم به فإن بدءوكم بالقتل فاقتلوهم 93 . وهذه القراءة نص في مسألة الكافر إذا التجأ إلى الحرم هل يقتل فيه 94 . وقرأه الباقون بالألف 95 ، فيكون نهيا عن سبب القتل ، فهو نهى عن القتل من باب أولى 96 . - وقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
( البقرة : 222 ) قرأه بسكون الطاء وضم الهاء حفص ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ، وقرأه بفتح الطاء والهاء مع تشديدهما الكسائي وخلف العاشر وأبو بكر شعبة : 97 . أفادت القراءة الأولى أن غاية الحل الطهر فلا يقربها زوجها حتى ينقطع دم الحيض ، وأفادت القراءة الثانية أن الغاية التطهر فلا يقربها حتى تغتسل . قال الشوكاني : « إن اللّه سبحانه جعل للحل غايتين كما تقتضيه القراءتان : إحداهما : انقطاع الدم ، والأخرى : التطهر منه ، والغاية الأخرى مشتملة على زيادة ، على الغاية الأولى ، فيجب المصير إليها . وقد دل أن الغاية الأخرى هي المعتبرة قوله تعالى بعد ذلك :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ
( البقرة : 222 ) فإن ذلك يفيد أن المعتبر التطهر لا مجرد انقطاع الدم . وقد تقرر أن القراءتين بمنزلة الآيتين ، فكما أنه يجب الجمع بين الآيتين المشتملة إحداهما على زيادة بالعمل بتلك الزيادة ، كذلك يجب الجمع بين القراءتين » 98 . - وقوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
( النساء : الآية 25 ) قرأه حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر
أُحْصِنَّ
بفتح الهمزة ، وفتح الصاد ، وقرأه الباقون بضم الهمزة وكسر الصاد 99 . ومعنى القراءة الأولى : فإذا أسلمن . جاء ذلك مرويا في التفسير ، وهو قول الجمهور ، وعليه فلا تحدّ المملوكة الكافرة إذا زنت - وهو قول الشافعي - ولكن تضرب تأديبا . ومعنى القراءة الثانية : فإذا أحصنهنّ أزواجهن فعليهن نصف ما على المحصنات - بمعنى المسلمات غير المتزوجات - من العذاب أي الحد ، والنصف خمسون جلدة .