تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
السين ليست في المصاحف العثمانية في هذا اللفظ ونحوه ) . - الاختلاف في الحروف وتغير المعنى ، وتغير الصورة ، مثل :
أَشَدَّ مِنْكُمْ
. و
أَشَدَّ مِنْهُمْ
( غافر : 21 ) . - الاختلاف في التقديم والتأخير ، نحو
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
( التوبة : 111 ) ببناء الأول للمعلوم والثاني للمجهول ، وبتأخير المبنى للمعلوم وتقديم المبنى للمجهول . - الاختلاف في الإثبات ، وعدمه ، كإثبات واو العطف ، وحذفها في
وَسارِعُوا
( آل عمران : 133 ) 82 . وكل هذه القراءات ، وسائر المعمول به للعشرة على ما ذكرنا من البراءة من أي اختلاف ضارّ . وتوجيهها ، وبسط معانيها مكفول في كتب التفسير ، وكتب التوجيه . وهذا الاختلاف الثابت - بأنواعه - أشار إليه السكاكى في خاتمة « المفتاح » إشارة العارف بما هو سائغ : مروى أنزله اللّه تعالى في الأحرف السبعة ونزّه كتابه العزير عن كل شائبة .

فوائد اختلاف القراءات العشر :

للقراءات العشر أثر يظهر بفوائده الكثيرة في مجالات عديدة ، وإليك بيان ذلك :

في العقائد وكتب علم الكلام :

- قرأ عاصم ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
( الفاتحة : 4 ) بالألف ، والباقون ملك بدون ألف 83 . فأفادت كل قراءة اسما من أسمائه تعالى ، مركبا إضافيا ، جزؤه الثاني
يَوْمِ الدِّينِ
، وهذا هو مناط هذه الفائدة ، وإلا ففي القرآن الكريم .
مالِكَ الْمُلْكِ
( آل عمران : 26 ) ، وفيه
مَلِكِ النَّاسِ
( الناس : 2 ) . والاسمان المستفادان من القراءتين لم يذكرهما البيهقي في كتابه « الأسماء والصفات » . - وقوله تعالى :
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
( البروج : 15 ) قرأ المجيد بالجر حمزة والكسائي وخلف - نعتا للعرش - والباقون بالرفع - نعتا للّه تعالى 84 . ومعنى المجيد : الرفيع العالي ، والكريم 85 . فاستفيد من القراءتين جواز إطلاق هذا الاسم الدال على صفة الرفعة والعلو والكرم على اللّه تعالى ، على وجه الكمال المطلق في الصفة ، وعلى العرش ، لكن على وجه الكمال المحدود بحدود المخلوق .