مع ألفاظها الأخرى المقروءة بقراءات تنتسب إلى لهجات ، أو تنتسب - بعبارة أخرى - إلى حرفين فأكثر من الأحرف السبعة .
* * *
تواتر القراءات العشر :
- المراد بالقراءات العشر : القراءات المعمول بها في التلاوة التعبدية ، المجمع عليها ، المعروفة في كتب الفن « كالشاطبية » « والدرة » « والطيبة » ، أو ما يتضمن ما تضمنته هذه الكتب الثلاثة .
- ومعنى التواتر مبين في موضوع ( تواتر القرآن ) من هذا البحث .
- والفقرات التالية تتضمن الدليل تلو الدليل على أنها متواترة حرفا حرفا :
- القراءات العشر أجزاء مادية ، وصورية للقرآن ، وقد قام الدليل على وجوب تواتره مادة وهيئة ، فهي متواترة .
- وهي سواء في ذلك وفي صحة النقل من باب أولى ، ليست إحداها أقل من غيرها في هذا الشأن ، فالمعنى الذي يقوم ببعضها فيوجب تواتره موجود في البعض الآخر ، فثبت أنها سواء ، متواترة كلها 62 .
- والوجوه المقروء بها حتى من قبل ظهور القراء العشرة ، كقراءات لفظ
الصِّراطَ
بالصاد الخالصة ، وبالصاد المخلوطة بصوت الزاي ، وبالسين 63 هذه وغيرها من سائر جزئيات القراءات العشر جاءتنا كل جزئية منها من طريق وهو طريق القرآنية ، وهو طريق واحد ، لا يمر به إلا ما كان موصوفا بوصف القرآنية ، ولم تأت من طرق بأوصاف مختلفة ، وما دام الطريق واحدا فكل جزئية من العشر قرآن ، وبالتالي كل منها متواتر . وإلا فلو قلنا : إن إحداها متواترة دون غيرها - مع أن طريق الورود واحد لكان ذلك تحكما باطلا ، وتضمن ترجحا لإحدى المتساويات على غيرها دون مرجح ، وهو باطل . ، فحينئذ تكون الوجوه كلها متواترة ، وهو المطلوب 64 .
- والواقع يشهد بالتواتر ، فإن جزئيات القراءات قد رواها معظم الصحابة - رضى اللّه عنهم - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورواها عن الصحابة التابعون ، وأتباع التابعين عن سلفهم ، ومن هؤلاء وهؤلاء أئمة الأداء وشيوخ الإقراء ، ورواها عنهم أمم لا يحصون عددا ، وهكذا في جميع العصور والأمصار ، إلى يومنا هذا ، ويستمر ذلك إلى ما يشاء اللّه .
وأسماء الرجال الذين نقلوا العشر في كل طبقة - في كتب الطبقات وما إليها - أكثر مما يعتبر في عدد التواتر . هذا مع اعتراف