تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
العاشر وجدت المرّة الأولى مشتملة على تشديد
الْمَيْتَةَ
( البقرة : 173 ) ، وكسر الطاء في
فَمَنِ اضْطُرَّ
( البقرة : 173 ) ، وحذف الهمز ونقل حركته إلى النون ، مع كسرها في
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ
( المائدة : 32 ) ، وغير ذلك مما في قراءة أبى جعفر 54 . ووجدت المرة الثانية مشتملة على إثبات الياء وقفا في
وَاخْشَوْنِ
( المائدة : 3 ) ، وفتح الفاء دون تنوين في
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
( المائدة : 69 ) ، وغير ذلك مما في قراءة يعقوب 55 . ووجدت المرة الثالثة مشتملة على قراءة
هُزُواً
( المائدة : 57 ) بسكون الزاي ، وهمز مفتوح بعدها ، وغير ذلك مما في قراءة خلف 56 . وتجد القرآن واحدا في الجميع ، وما الفرق بينها وبينه إلا أنها صور مختلفة له ، يفترق بعضها عن بعض بما تشتمل عليه كل ختمة في مواضع منها من وجوه تخصها ، وتجعل لها صورة تفترق بها عن غيرها . وننظر إلى القراءات التي تتوارد على الموضع القرآني وننظر إلى القرآن في ختمة فنقول : القراءات التي دخلت في الختمة أجزاء دخلت في القرآن ، وهو كل لها - فالفرق بينهما هو الفرق بين الكل وأجزائه . والقراءات التي لم تدخل في هذه الختمة أجزاء للقرآن في غير هذه الختمة 57 . * * *

القراءات والأحرف السبعة :

أنزل اللّه تعالى القرآن على سبعة أحرف لتيسير تلاوته على الأمة ( والراجح في معنى الأحرف السبعة أنها سبع لغات من أفصح لغات العرب ، كلغة قريش ، ولغة تميم ، ولغة أسد . ولكل واحد أن يقرأ بما تيسر له منها كما علّم . ومن تعلمها وميز بعضها عن بعض استطاع أن يقرأ سبع ختمات كل ختمة على حرف . واللغة الواحدة تشتمل على أكثر من وجه في بعض الألفاظ ، وفي بعض الأساليب ، فالحرف الواحد يتسع لأكثر من قراءة تشتمل كل قراءة منها على بعض الوجوه التي تميزها مفترقة عن صورة غيرها . فمن قرأ ختمتين بقراءتين في ظل حرف وجد - بوضوح - أن عدد القراءات يزيد عن عدد الأحرف واتضح أن الفرق بينهما هو أن القراءات فروع عن الأحرف ، كفروع الشجرة ، فهي منها ، والشجرة أصلها . وإذا كانت هذه الزيادة في ظل الحرف الأول مثلا فقس ذلك تجد مزيدا من القراءات والأصل واحد وهو الأحرف السبعة .
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 315 | محمود حمدي زقزوق