تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لجهد الصحابة الثمرة المرجوة منه ، حيث لم يخلد هؤلاء الصحابة للراحة في المدينة أو في الأمصار المفتوحة ، وإنما كانوا منارات علم وتعليم ، فأسسوا المدارس من أجل إنشاء جيل صار خير الأجيال بلا منازع بعد جيل الصحابة - رضى الله عن الجميع . وكان من أبرز تلك المدارس ثلاث مدارس ، أثرت في الحركة التفسيرية تأثيرا منقطع النظير ، هذه المدارس هي : ( أ ) مدرسة مكة : وكان أستاذها عبد الله ابن عباس ، وكان أبرز طلابها : سعيد بن جبير ، ومجاهد بن جبر ، وعكرمة أبو عبد الله البربرى ، وعطاء بن أبي رباح ، وطاوس بن كيسان . ( ب ) مدرسة الكوفة : وأستاذها عبد الله ابن مسعود ، وكان من أبرز تلاميذ هذه المدرسة الذين صاروا أئمة في التفسير : علقمة بن قيس ، وزر بن حبيش ، ومسروق بن الأجدع ، وعبيدة بن عمرو ، وعبيد بن نضيلة ، والأسود بن يزيد ، وأبو عبد الرحمن السلمى ، وعامر الشعبي ، والحسن البصري ، وقتادة بن دعامة السّدوسى . ( ج ) مدرسة المدينة : ومؤسسها وأستاذها أبىّ بن كعب ، ومن أبرز تلاميذ هذه المدرسة الذين صاروا أئمة في التفسير : أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي البصري ، وسعيد بن المسيب ، ومحمد بن كعب القرظي ، وزيد بن أسلم . ثم بعد هذه الطبقة جاءت طبقة أخرى اهتمت بجمع أقوال الصحابة والتابعين في التفسير ، وعلى رأس هذه الطبقة : سفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وشعبة بن الحجاج ، وآخرون . ثم جاءت بعدها طبقة أخرى ، وعلى رأسها : محمد بن جرير الطبري ، وابن أبي حاتم ، وابن ماجة ، والحاكم ، وابن مردويه ، وابن حبان ، وابن المنذر ، وهذه التفاسير كلها بالمأثور ، ليس فيها غيره ، إلا تفسير ابن جرير الطبري ، فإنه في معظم الأحيان يتعرض لتوجيه الأقوال التي يذكرها ويرجح بعضها على بعض ، كما يتعرض للمسائل الفقهية ، وأصول الفقه والقراءات والإعراب وغير ذلك ، مما جعل تفسيره في غاية الأهمية لدى المشتغلين بالمأثور وبالرأي على حد سواء ، وإن كانت الصبغة المأثورية هي الغالبة عليه . وبعد هذه الطبقة التي كانت تهتم بذكر السند جاءت طبقة أخرى ، أهملوا الإسناد ، فالتبس الصحيح بالعليل ، وتسلل الدخيل إلى التفسير . إلى أن جاءت طبقة أخرى كان الواحد