تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أما الخليفة الرابع ، فالرواية عنه في التفسير أكثر من الثلاثة السابقين ، لما يأتي : 1 - لم يشتغل بأمور الخلافة ، طيلة العهود الثلاثة السابقة . 2 - اشتدت حاجة معاصريه لما عنده من التفسير ، لاتساع الفتوحات الإسلامية ، واعتناق كثير من الأعاجم دين الإسلام . 3 - تأخر وفاته رضي اللّه عنه . أما الستة الباقون ، فمنهم ثلاثة مكثرون ، وثلاثة دونهم في الكثرة ، أما المكثرون فعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأما الثلاثة الأقل منهم تفسيرا ، فهم زيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد الله ابن الزبير . وبناء على ما سبق : فإن هناك أربعة من العشرة فاقوا إخوانهم في الكثرة لأسباب خاصة ، هؤلاء الأربعة هم : علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وعبد الله ابن عباس ، وإذا أردنا ترتيبهم من ناحية الكثرة في الرواية بدأنا بعبد الله بن عباس ، ثم بعبد الله بن مسعود ، ثم علي بن أبي طالب ، ثم أبي بن كعب ، رضي الله عنهم أجمعين .

11 - تفسير التابعين :

التابعون : جمع تابع ، ويقال له تابعي أيضا . والتابعي - في نظر بعضهم كالخطيب البغدادي والحافظ ابن كثير - من صحب الصحابي 58 ، وعلى ذلك : فلا يكتفى بمجرد رؤية الصحابي ولقائه ، بل لا بد له من الصحبة . وذهب أكثر أهل الحديث إلى عدم اشتراط الصحبة ، والاكتفاء باللقى والرواية . وأيّا مّا كان الأمر فالمراد بالتابعين هنا : هم تلاميذ صحابة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم الذين تعلموا العلم على أيديهم ، وعلموه المسلمين .

مقومات التفسير عند التابعين :

كان للتابعين عدة مقومات ، ارتكزوا عليها في تفسيرهم ، على رأسها ما يلي : 1 - القرآن الكريم نفسه . 2 - السنة النبوية . 3 - أقوال الصحابة . 4 - أقوال من أسلم من أهل الكتاب . 5 - إجادتهم للغة العرب التي أتقنوها تمام الإتقان . 6 - توافر أدوات الاجتهاد عندهم ، حيث وقفوا على تلك العلوم الواجب توافرها ، فيمن يتصدى لتفسير كتاب الله تعالى .

سمات تفسير التابعين :

وقد تميز تفسيرهم بعدة سمات ، أبرزها ما يلي :