تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
1 - غلبة الطابع الشفهى للتفسير . 2 - عدم ورود تفسير كامل للقرآن عنهم . 3 - اتساع رقعة الاختلاف في التفسير بينهم ، ولكنه أقل مما حدث بعدهم . 4 - احتشاد تفسير التابعين بالإسرائيليات ، نتيجة لدخول عدد من أهل الكتاب في الإسلام ، وتوقان بعض المسلمين لسماع تفاصيل ما رأوه مجملا في القصص القرآني . 5 - حمل تفسير التابعين نواة الاختلاف المذهبى ، واصطبغ به ، نتيجة لظهور الفرق الإسلامية على مسرح الأحداث بعد مقتل عثمان رضي اللّه عنه .

مدى حجية تفسير التابعين :

ذهب كثير من العلماء إلى ضرورة الأخذ بأقوال التابعين في التفسير . وحجتهم في ذلك : أن التابعين تتلمذوا على أيدي الصحابة ، وحفظوا القرآن على أيديهم ، وعنهم أخذوا تفسيره ، وعليهم أثنى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بقوله : « خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم » . 59 وسعيد بن جبير مثلا ، يقول عنه أستاذه ابن عباس لأهل الكوفة الذين جاءوا يستفتونه : « أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ يعنى سعيد بن جبير » 60 . وهذا مجاهد يقول : « عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة » . 61 أي لتمام ضبطه ، وحسن قراءته وأدائه ، ويقول أيضا : « عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات ، من فاتحته إلى خاتمته ، أوقفه عند كل آية منه ، وأسأله عنها » . 62 وهذا عكرمة مولى ابن عباس يقول : ما زلت أبين له - أي لأستاذه ابن عباس - نجاة من قالوا :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
[ الأعراف : 164 ] عرف أنهم نجوا ، فكسانى حلة » . 63 وبينما يذهب كثير من العلماء إلى ضرورة الأخذ بتفسير التابعين ، نرى بعضا آخر يرى عدم الأخذ به ، وحجتهم في ذلك : 1 - أن التابعين لم يسمعوا من رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم حتى يمكن حمل ما قالوه على سماعهم منه صلّى اللّه عليه وسلم ، كما قيل عن تفسير الصحابي . 2 - أن التابعين لم يشاهدوا الوحي والتنزيل ، ولم يعايشوا ملابسات القرآن ، مثل الصحابة ، فتفسيرهم عرضة للخطأ . 3 - عدالة التابعين غير ثابتة ، كما ثبتت عدالة الصحابة ، بالكتاب والسنة . والذي نميل إليه :