ذكره ؛ لأن علمهم مقدم على علم كل من أتى بعدهم .
مقومات اجتهاد الصحابة في التفسير :
والصحابة حينما كانوا يفسرون ، فإنما كان ذلك لارتكازهم على عدة مقومات ، أبرزها ما يلي :
1 - قوة حافظتهم ، ودقة فهمهم .
2 - وقوفهم على مفردات اللغة وتراكيبها ، ومعرفتهم أساليبها ومراميها ، وبلوغهم قمة الفصاحة ، وسنام البلاغة .
3 - معرفتهم لعادات العرب وطبائعها .
سمات تفسير الصحابة :
اتسم تفسير الصحابة للقرآن بعدة سمات ، من أهمها ما يأتي :
1 - كانوا يكتفون في الغالب الأعم بمدلول الآية العام ، أو المراد منها باختصار ، دون التطرق إلى تفاصيل ليسوا في حاجة إليها ، أو التقعر في أمور بعيدة الصلة عن الآية .
2 - البعد عن الإسرائيليات ، حتى يظل للإسلام نبعه الصافي .
3 - قلة الاختلاف بينهم في التفسير ، ومعظم اختلافهم كان اختلاف عبارة ، ومن الممكن الجمع بين أقوالهم فيه .
4 - عدم تطويع الآيات لمذهب معين ، لأن تشتت الأمة وتمذهبها بمذاهب دينية وسياسية متعددة لم يحدث إلا بعد عصرهم .
5 - كان غالب التفسير في عهدهم شفهيا ، فلم يدون منه إلا القليل ، على أيدي نفر من الصحابة ، على هوامش مصاحفهم ، أو في صحيفة خاصة بصاحبها .
6 - عدم الاهتمام بذكر السند ، لأن الصحابة عدول ، وما وقع من تشدد في بعض الوقائع فإنما كان لزيادة التثبت ، وليس للشك في أحدهم .
7 - لم يرو عن الصحابة تفسير كامل للقرآن ، لعدم اقتضاء ما يوجب ذلك .
مدى حجية تفسير الصحابة :
اتفق العلماء على أن تفسير الصحابي يأخذ حكم الحديث المرفوع إذا :
1 - شهد الصحابي الوحي والتنزيل .
2 - وكان كلامه فيما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه ، كالحديث عن أسباب النزول ، أو عن مشاهد يوم القيامة ، والجنة والنار ، والملأ الأعلى ، ونحو ذلك .
3 - وكان الصحابي غير معروف بالأخذ عن ثقافة بني إسرائيل .
4 - وصح السند إلى هذا الصحابي .