تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وبناء عليه : فإن المراد بمناهج المفسرين اصطلاحا : هو ذلك العلم الذي يبحث فيه عن طرق المفسرين ، في تناولهم بيان المراد من النص القرآني ، والحكم على كل طريقة من طرق هؤلاء المفسرين ، بالصواب أو الخطأ ، كما يبحث فيه عن تتمات لا بدّ منها ، تتعلق بالتفسير والمفسرين ، كتعريف التفسير ، وأقسامه ، ومصادره ، وشروطه ، وفائدته ، ووجه الحاجة إليه ، والفرق بينه وبين التأويل ، وغير ذلك . ولقد صار علما مستقلا يدرس بكليات أصول الدين بجامعة الأزهر .

شروط المفسر :

التفسير هو الترجمة عن الله - تعالى - لبيان مراده - عز وجل - من كلامه ، لذلك لا يجوز لأي أحد اقتحام هذا المجال إلا بعد أن تتوافر فيه شروط خاصة نص عليها علماء الأمة ، ألخصها فيما يأتي : ( أ ) الإسلام ، لأن الكافر غير مؤتمن على الدنيا ، فكيف نأتمنه على الدين ؟ ( ب ) اتباع مذهب السلف الصالح - رضى اللّه عنهم - فمن كان صاحب بدعة لبّس على الناس مقصود الله - تعالى - ليحملهم على اعتقاد بدعته . ( ج ) صحة المقصد ، بأن يبتغى بتفسيره وجه الله - تعالى - دون سمعة أو رياء ، ليلقى السداد والقبول . ( د ) أن يعتمد أول ما يعتمد على المأثور ، فلا يجوز إعمال عقله ، وترك المأثور . ( ه ) أن يقف على العلوم الواجب توافرها فيمن يتصدى لتفسير القرآن ، وهي خمسة عشر علما ، على النحو التالي : 28 1 - علم اللغة ؛ لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها ، بحسب الوضع . 2 - النحو ، لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب . 3 - التصريف ، لأن به تعرف الأبنية والصّيغ ، فكلمة ( وجد ) مثلا كلمة مبهمة ، فإذا صرفناها اتضحت بمصدرها . 4 - الاشتقاق ، لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف باختلافهما ، كالمسيح ، هل هو من السياحة أم من المسح ؟ 5 ، 6 ، 7 - علوم البلاغة الثلاثة ، « المعاني
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 252 | محمود حمدي زقزوق