تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

5 - مصادر التفسير :

للتفسير خمسة مصادر مرتبة ، لا يجوز لأحد أن يتخطى المقدم منها إلى ما بعده ، إلا إذا لم يجد بغيته في هذا المقدم ، والمصادر الخمسة هي : أولا : القرآن نفسه ، إذ أن الموضوع الواحد قد يكون له عدة آيات متناثرة في ثنايا القرآن . فقد يجد المفسر فيها مطلقا فيحمله على المقيد ، أو عاما فيحمله على الخاص ، أو مجملا فيحمله على المبيّن ، أو موجزا فيوضحه بما جاء مطنبا ، ونحو ذلك من صور تفسير القرآن بالقرآن . ثانيا : السنة النبوية ، وهذا أمر بدهى ، لأن السنة النبوية مبينة للقرآن ، مع ضرورة الاقتصار على الصحيح ، والبعد عن الموضوع والضعيف . ثالثا : أقوال الصحابة - رضى اللّه عنهم أجمعين ، لأنهم هم الذين عاصروا الوحي والتنزيل ، وشاهدوا ملابسات القرآن الكريم . رابعا : أقوال التابعين ، فهي موروث عظيم ، لجيل تربى على أيدي الصحابة الكرام ، وعنهم أخذوا القرآن وسنة النبي - عليه الصلاة والسلام . خامسا : وبعد مرور المفسّر بالمصادر السابقة ، وعدم وجوده بغيته فيها يأتي المصدر الخامس ، ألا وهو إعمال عقله ، وكد ذهنه ، للوصول إلى مراد اللّه تعالى بقدر الطاقة البشرية ، بعد توافر شروط التفسير فيه ، ومراعاة الضوابط المطلوبة لسلامة تفسيره ، واتباعه خطوات المنهج الأمثل في التفسير ، التي خصصنا لكل منها قدرا معينا في هذا المدخل ، فليرجع إليها .

6 - مناهج المفسرين :

مصطلح « مناهج المفسرين » مركب إضافى مكون من جزءين : أما الجزء الأول ، وهو كلمة « مناهج » في اللغة فهي جمع « منهج » ، والمنهج هو الطريق الواضح ، سواء كان حسيا ، أم معنويا ، بل إنه في الأصل كان يطلق على الطريق الحسى ، ثم استعمل بعد ذلك في الطريق المعنوي ، ثم غلب عليه بعد ذلك ، حتى أضحى الآن لا يكاد يستعمل إلا في الطريق المعنوي . 27 أما الجزء الثاني ، وهو كلمة « المفسرين » ، فهي جمع مفسّر ، والمفسر وإن كان يطلق على كل من يفسر ويوضح أي شئ ، فإن المراد به الآن عند الإطلاق : هو المشتغل بتفسير كلام خاص ، وهو القرآن الكريم .