تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المصاحف دون نكير من الأوساط العلمية ذات الشأن ما دام اللبس مأمونا والقرآن مميزا لا يختلط بشيء من تلك الإضافات . أحكام أخرى تتعلق بالمصحف ذكرها صاحب « الإتقان » : قال السيوطي - رحمه الله : « فصل في آداب كتابته : » يستحب كتابة المصحف وتحسين كتابته وتبيينها وإيضاحها وتحقيق الخط دون مشقة ، وأما تعليقه فيكره . وكذا كتابته في الشيء الصغير . أخرج أبو عبيد في « فضائله » عن عمر أنه وجد مع رجل مصحفا قد كتبه بقلم دقيق ، فكره ذلك وضربه ، وقال : عظموا كتاب الله . وكان عمر إذا رأى مصحفا عظيما سرّ به . وأخرج عبد الرزاق عن علىّ : أنه كان يكره أن تتخذ المصاحف صغارا وأخرج أبو عبيد عنه أنه كره أن يكتب القرآن في الشيء الصغير . وأخرج هو والبيهقي في « الشّعب » عن أبي حكيم العبدي ، قال : مر بي علىّ وأنا أكتب مصحفا ، فقال : أجل قلمك ، فقضمت من قلمي قضمة ، ثم جعلت أكتب فقال : نعم ، هكذا نوره كما نوره الله . وأخرج البيهقي عن علىّ موقوفا ، قال : تنوق رجل في « بسم الله الرحمن الرحيم » فغفر له . وأخرج أبو نعيم في تاريخ « أصبهان » وابن أشتة في « المصاحف » من طريق أبان ، عن أنس مرفوعا : « من كتب بسم الله الرحمن الرحيم مجودة غفر الله له » . وأخرج ابن أشتة عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عماله : إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم ، فليمد « الرحمن » . وأخرج عن زيد بن ثابت : أنه كان يكره أن تكتب « بسم الله الرحمن الرحيم » ليس لها سين . وأخرج عن يزيد بن أبي حبيب أن كاتب عمرو بن العاص كتب إلى عمر فكتب : « بسم الله » ولم يكتب لها سينا ، فضربه عمر ، فقيل له : فيم ضربك أمير المؤمنين ؟ قال : ضربني في سين . وأخرج عن ابن سيرين : أنه كان يكره أن تمد الباء إلى الميم حتى تكتب السين . وأخرج ابن أبي داود في « المصاحف » عن ابن سيرين : أنه كره أن يكتب المصحف مشقا 4 ؛ قيل : لم ؟ قال : لأن فيه نقصا . وتحرم كتابته بشيء نجس ، وأما بالذهب فهو حسن ، كما قاله الغزالي . وأخرج أبو عبيد عن ابن عباس وأبي ذر وأبى الدرداء أنهم كرهوا ذلك . وأخرج عن ابن مسعود : أنه مر عليه مصحف زين بالذهب . فقال : إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق . قال أصحابنا : وتكره كتابته على الحيطان