تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
تكره كتابة الأعشار والأخماس 2 وأسماء السور وعدد الآيات فيه ، لقوله : « جردوا القرآن » . وأما النقط فيجوز ، لأنه ليس له صورة فلا يتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا . وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها . وقال البيهقي : من آداب القرآن : أن يفخم ، فيكتب مفرجا بأحسن خط فلا يصغر ولا تقرمط 3 حروفه ، ولا يخلط به ما ليس منه - كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات . وقد أخرج ابن أبي داود عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا : لا بأس بنقط المصاحف . وأخرج عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال : لا بأس بشكله . وقال النووي : نقط المصحف وشكله يستحب ؛ لأنه صيانة له من اللحن والتحريف . وقال ابن مجاهد : ينبغي ألا يشكّل إلا ما يشكل . وقال الداني : لا أستجيز النقط بالسواد ؛ لما فيه من التغيير لصورة الرسم ، ولا أستجيز جمع قراءات شتى في مصحف واحد بألوان مختلفة ؛ لأنه من أعظم التخليط والتغيير للمرسوم ، وأرى أن تكون الحركات والتنوين والتشديد والسكون والمد بالحمرة ، والهمزات بالصفرة . وقال الجرجاني من أصحابنا في « الشافعي » : من المذموم كتابة تفسير كلمات القرآن بين أسطره . ثم قال السيوطي : « فائدة » : كان الشكل في الصور الأول نقطا ، فالفتحة نقطة على أول الحرف ، والضمة على آخره ، والكسرة تحت أوله ، وعليه مشى الداني . والذي اشتهر الآن الضبط بالحركات المأخوذة من الحروف ، وهو الذي أخرجه الخليل ، وهو أكثر وأوضح ، وعليه العمل ، فالفتح شكلة مستطيلة فوق الحرف ، والكسر كذلك تحته ، والضم واو صغرى فوقه ، والتنوين زيادة مثلها ؛ فإن كان مظهرا - وذلك قبل حرف حلق ركبت فوقها ، وإلا جعلت بينهما ، وتكتب الألف المحذوفة والمبدل والتنوين قبل الباء علامة الإقلاب « م » حمراء ، وقبل الحلق سكون ، وتعرى عند الإدغام والإخفاء ، ويسكن كل مسكن ، ويعرى المدغم ، ويشدد ما بعده إلا الطاء قبل التاء ، فيكتب عليها السكون نحو : « فرطت » ، ومطة الممدود لا تجاوزه . أه . على أن الأمر قد صار بعد أمد محل تساهل شريطة أمن اللبس ، حتى كتب الناس في مصاحفهم أسماء السور وعدد آيها ، وكونها مكية أو مدنية ، بل قسموا القرآن إلى ثلاثين جزءا ، والجزء إلى حزبين ، والحزب إلى أربعة أرباع ، وكل ذلك وضعوا له عناوين في