خواص القرآن
أفرد الإمام الغزالي بالتصنيف ( خواص القرآن ) ، ويقصد بها ما لآى القرآن من خواص مادية في الشفاء من الأمراض ، وإبطال السحر ، والنجاة من العدو ، وكل هذا توصل إليه العلماء من تجاربهم الشخصية ؛ لأنهم يعتقدون البركة في القرآن ، وهذا لا ينفع إلا من اعتقد اعتقادهم ، وإن كان فعل هؤلاء العلماء له أصل في السنة ، في حديث رقية أبي سعيد لديغا بالفاتحة فبرأ ، فأقره النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال : « ما يدريك أنها رقية » ، على ما في البخاري من فضائل الفاتحة . وثبت أن آية الكرسي تحرز من الشيطان ، على ما في نفس المصدر ، وكذلك أن سور الإخلاص والمعوذتين تشفى من الوجع على وجه مخصوص ، هذا ما ذكره الكاتبون في هذا المعنى من أمثال الزركشي في « برهانه » والسيوطي في « إتقانه » ، ولو عمم المسلمون ذلك ليشمل القرآن بخواصه جميع مناحى الحياة - لأن القرآن كتاب جميع أصول الخيرات من أصول اعتقاد وتشريع ، كما جمع محاسن الأخلاق - لدفعهم إلى التقدم والرقى الحضارى .
أ . د . / إبراهيم عبد الرحمن خليفة